تدهور أوضاع الأسرى في سجن جانوت وإهمال طبي متعمد

تقرير يكشف معاناة الأسرى من القمع وسوء التغذية وفقدان أوزان كبيرة وسط إهمال صحي.
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبر تقرير نُشر اليوم الأحد، بتفاقم الأوضاع المعيشية والصحية والاعتقالية داخل سجن جانوت، مشيرةً إلى تصاعد وتيرة التفتيش والقمع وسوء التعامل، فضلاً عن شحّ الملابس والغذاء والإهمال الطبي المتعمد بحق المرضى.
وأوضحت الهيئة أن الأسير أسامة فتح الله الشني، المعتقل منذ تشرين الثاني 2024، يعاني آلاماً حادة بسبب انزلاق غضروفي، حيث ترفض إدارة السجن صرف مسكنات له، مؤكدةً فقدانه خمسة وثلاثين كيلوغراماً من وزنه واقتصار ممتلكاته على غيارين فقط وسط نقص عام في الملابس الداخلية.
وذكرت أن الأسير قسام عبد الكريم شبلي، الموقوف منذ آب 2019، تعرض لاعتداء بقنابل الغاز والرصاص المطاط خلال اقتحام وحدات خاصة لغرف السجن قبل أيام، ما أدى لإصابة اثنين منهم دون معرفة الدوافع، في ظل استمرار عمليات الاقتحام والقمع اليومي.
وأفادت بأن الأسير فادي أحمد أبو الرب، المعتقل منذ آذار 2026، خسر خمسة عشر كيلوغراماً من وزنه نتيجة سياسة التجويع المنظمة، لافتةً إلى تعرض النزلاء لاستفزازات وشتائم مستمرة، ترافقها حملات تفتيش مكثفة للأقسام والغرف دون مبررات واضحة أو إنسانية.
ونوهت إلى معاناة الأسير أشرف محمد حسن الزغاري، المعتقل منذ كانون الأول 2022، من شظايا عالقة بجسده وإصابة بالأذن تسبب طنيناً وضعفاً في السمع، مشيرةً إلى أنه يواجه إهمالاً طبياً متعمداً وأوضاعاً سيئة تتضمن قمعاً وإهانات وسوءاً في الطعام والمستلزمات الشخصية الأساسية.
وأشارت إلى حالة الأسير أحمد مصطفى بليدي، المعتقل إدارياً منذ شباط 2025، الذي يعاني من مرض الجرب دون تلقي أي دواء أو مرهم، مما يزيد من سوء حالته الصحية، مؤكدةً أن معاناة الأسرى تمتد لحرمانهم من احتياجات الإنسانية الأساسية وسط تواصل عمليات الاقتحام والقمع العشوائي.
وختمت الهيئة تقريرها بالتأكيد على أن هذه الانتهاسات لا تقتصر على الظروف القاسية فقط، بل تشمل حرمان المرضى من العلاج اللازم، مما يزيد من آلامهم ومعاناتهم اليومية في سجون الاحتلال، حيث يواجهون الألم والإهمال الطبي في آن واحد دون أي تحسن ملموس في ظروف احتجازهم.


