عاجل

إخراج دبلوماسي أميركي من بريطانيا سراً يثير غضب لندن

مسؤولون بريطانيون ينتقدون واشنطن لعدم إبلاغها بالتحقيق مع دبلوماسي مشتبه بجرائم جنسية قبل مغادرته.

كشفت تقارير إعلامية في المملكة المتحدة عن قيام الولايات المتحدة بإجلاء دبلوماسي تابع لها من الأراضي البريطانية بشكل سري، عقب اشتباه السلطات بحوزته مواد مصورة توثق اعتداءات جنسية ضد أطفال، وذلك دون إخطار لندن مسبقاً.

وأوضحت صحف بريطانية محلية أن الجهات الأمنية لم تتلقَّ أي إشعار رسمي بشأن التحقيقات الجارية مع المسؤول الأميركي إلا بعد مغادرته البلاد فعلياً، مما منع السلطات المحلية من اتخاذ أي إجراء قانوني أو استجوابه.

وأعرب مسؤولون بريطانيون عن استيائهم الشديد من هذا التصرف، مؤكدين أن التعاون الأمني يقتضي اطلاع الشرطة البريطانية على تفاصيل القضية بدلاً من نقل المشتبه به جواً بعيداً عن نطاق الولاية القضائية المحلية.

وبيّنت المصادر أن الدبلوماسي غادر المملكة المتحدة بالكامل قبل وصول أي إخطار رسمي للسلطات المعنية، فيما امتنعت الإدارة الأميركية عن نفي صحة التقارير التي تحدثت عن تفاصيل عملية الإخلاء السرية هذه.

وتشير المعطيات إلى أن العملية تمت عبر طائرة خاصة لنقل الدبلوماسي خارج البلاد، في خطوة أحادية الجانب تجاوزت الأعراف الدبلوماسية المتبعة عادةً في قضايا التعاون القضائي بين الحليفين التقليديين.

وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على حساسية التعامل مع القضايا الجنائية التي قد يتمتع فيها الدبلوماسيون بحصانات معينة، وكيفية إدارة التحقيقات المشتركة بين الدول في مثل هذه الظروف الاستثنائية والمعقدة.

ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى تأثير هذا الحدث على العلاقات الثنائية، خاصة في ظل عدم وجود تنسيق مسبق أتاح للسلطات البريطانية القيام بواجباتها investigative وفق القوانين المحلية المعمول بها في حماية القاصرين.