عاجل

تحليل: تعقيد المشهد الانتخابي الإسرائيلي وتعدد السيناريوهات المحتملة

صورة الخبر

نتنياهو يواجه انهياراً في اليمين المتطرف وضغوطاً أمريكية وأوروبية متزايدة قد تحسم شكل الحكومة القادمة.

تتسم الانتخابات الإسرائيلية المقبلة بتعقيد كبير وتعدد في السيناريوهات المحتملة، ولن تحدد نتيجتها مصير نتنياهو وحده، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على إسرائيل.

ويدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي المعركة الانتخابية بإنجازات عسكرية دون أي مكسب سياسي، مما قد يحول الوضع إلى فشل استراتيجي غير مسبوق، خاصة مع عدم قدرته على توحيد كتلة اليمين التي يعتمد عليها لتشكيل الأغلبية البرلمانية المطلوبة.

ويتحدث نتنياهو نفسه عن انهيار في صفوف اليمين المتطرف بسبب عدم توحد أحزابه في قائمة واحدة، حيث يتصارع بن غفير وسموتريتش وفيغلين ومعوز على نفس الجمهور القومي الديني، ما يؤدي إلى ضياع الأصوات وعدم وصول بعض القوائم الصغيرة إلى نسبة الحسم المحددة.

وأظهر استطلاع أجراه مركز «أغام لابز» بإشراف د. نمرود نير على ألف من أعضاء الليكود وألف من ناخبيه فجوة كبيرة بين قيادة الحزب وقاعدته الشعبية، إذ يطالب 54.9% من الناخبين بعدم التحالف مع أحزاب اليمين المتطرف.

وتركز خطة نتنياهو الحالية على منع المعارضة من الوصول إلى واحد وستين مقعداً، بدلاً من بناء ائتلاف قوي، فيما يفضل ثلثا أعضاء الليكود التحالف مع اليمين المتطرف ويرفضه أغلب ناخبيه.

وتعاني العلاقة الأمريكية مع نتنياهو، على ما يبدو، توتراً كبيراً، خاصة في ملفات غزة وإيران والضفة الغربية، حيث أشار وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو إلى رفض واشنطن للعنف في الضفة، فيما لم ينتقد الرئيس ترامب العقوبات البريطانية المفروضة على مستوطنين.

وقال جاريد كوشنير إن «الانتخابات الإسرائيلية تجعل من قرارات قادتها متهورة»، فيما تبحث الإدارة الأمريكية، على ما يبدو، عن حكومة إسرائيلية موسعة بعد الانتخابات بلا اليمين المتطرف.

وثمة أربعة سيناريوهات محتملة، أبرزها حكومة تغيير برئاسة غادي آيزنكوت إذا تجاوز تحالف «هندل وزليخا» نسبة الحسم، أو حكومة وحدة وطنية بتناوب بين آيزنكوت ونتنياهو بدعم أمريكي، أو حكومة أقلية بدعم عربي، أو فشل الجميع في تشكيل حكومة.

وانخفضت نسبة المترددين من أحد عشر بالمئة إلى سبعة ونصف بالمئة بعد إغلاق القوائم، وستكون أصواتهم حاسمة، بينما تشكل العقوبات الأوروبية والكندية ضغطاً متزايداً على الرأي العام الإسرائيلي لتغيير مسار حكومته.

تصحيح — 10 أكتوبر 2026: نُسبت في نسخة سابقة من هذه المادة قراءتُها التحليلية إلى «التقرير» و«التحليل» و«المحللون» لم تُسمَّ، فحُذفت هذه النسبة.