عاجل

تحليل: اتهام نتنياهو لدحلان محاولة للتغطية على إخفاقات أكتوبر

صورة الخبر

محللون يرون أن الحملة الإسرائيلية تستهدف تحويل الأنظار عن المسؤولية الأمنية والسياسية لصياغة رواية جديدة.

أشار تقرير تحليلي إلى تحول اسم القائد محمد دحلان في الخطاب الإسرائيلي من مجرد اسم فلسطيني إلى عنوان لحضور سياسي يتقاطع مع ملفات غزة ومستقبلها، وذلك في خضم الأزمة السياسية التي يعيشها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته حالياً.

وأوضح التقرير أن الهجوم الذي شنه نتنياهو وحزب الليكود على دحلان واتهامه بالسعي لإسقاط الحكومة جاء في توقيت بالغ الحساسية، حيث يواجه رئيس الوزراء أسئلة ثقيلة حول مسؤولية أجهزته عن إخفاقات السابع من أكتوبر وتداعيات الحرب المستمرة.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي أحمد حسني أن هذه الحملة تعكس حالة ارتباك داخل معسكر نتنياهو، مشيراً إلى أن الاتهامات بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية تعتبر مزاعم سخيفة ومغرضة ومفضوفة تهدف لتحويل الأنظار عن المسؤولية السياسية والعسكرية.

وأكّد حسني أن الهدف الحقيقي للهجوم هو صرف الانتباه عن الإخفاقات الأمنية وإدارة الحرب، لافتاً إلى أن اليمين الإسرائيلي لا يريد مساراً سياسياً يفتح الباب أمام تعافي الفلسطينيين وإعادة بناء قطاع غزة تحت إدارة فلسطينية.

ونقلت تقارير إسرائيلية معلومات تفيد بأن دولة الإمارات نقلت تحذيراً واضحاً لنتنياهو قبل نحو أسبوعين من هجوم السابع من أكتوبر، استناداً إلى تقديرات بشأن تحرك كبير كانت حماس تستعد له بقيادة يحيى السنوار.

وشدد الصحفي الإسرائيلي شلومو إلدار على أن قصة الاتصال لم تظهر من فراغ، مؤكداً أن الصحيفة امتلكت وثائق وشهادات وتسجيلات قبل نشر التقرير، وأن التحقيق كان قيد الإعداد لأسابيع طويلة للكشف عن هذه التفاصيل الهامة.

واعتبر الباحث السياسي أكرم عطا الله أن اتهام دحلان بالسعي لإسقاط نتنياهو يمثل وسام شرف من زاوية فلسطينية، مشيراً إلى أن دحلان لا يعنيه من يحكم إسرائيل بقدر ما تعنيه تصرفات الحكومات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

وخلص التحليل إلى أن المواجهة بين الطرفين تتصل بصورة المرحلة المقبلة في غزة، حيث يقف مساران متناقضان؛ أحدهما يدفع لوقف الحرب والإعمار بإدارة فلسطينية، والآخر يريد إبقاء السيطرة الأمنية وتأجيل الترتيبات السياسية لما بعد الحرب.