شريف الهركلي يعيد طرح سؤال كنفاني في ظل واقع غزة
الكاتب يربط بين خزان «رجال في الشمس» وخيام غزة، ويدعو إلى الخروج من دائرة الصمت.
يرى الكاتب شريف الهركلي أن الخزان في رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس» لم يعد مجرد مكان مغلق اختنق فيه ثلاثة رجال، بل صار سؤالاً مفتوحاً في الذاكرة الفلسطينية: لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟
وكتب أن كنفاني لم يكن يكتب حكاية رجال يبحثون عن عمل فحسب، بل عن إنسان دفعته الظروف إلى طريق ضيق، وعن قضية محاصرة من كل الجهات، وأحلام توضع في خزان مغلق ويُطلب منها أن تصمت.
ورأى أن غزة اليوم تبدو كأنها تعيد إنتاج السؤال بصورة أكثر قسوة: خيام بدل الخزان، وركام بدل الجدران، وأطفال يحملون ذاكرة الحرب بدل حقائب المدارس، وأن الفلسطيني فيها ليس رقماً في نشرة أخبار تُطوى حكايته مع نهاية الخبر، بل إنسان له بيت وذاكرة وأحلام وحق في الحياة.
ودعا الكاتب المواطن إلى الخروج من دائرة الصمت، لا خصومةً مع أحد بل حضوراً ومشاركة في حماية الوطن وصناعة مستقبله، معتبراً أن جدران الخزان لا تُكسر بالصمت، وأن القضايا الكبرى لا تحيا إذا تُركت للآخرين وحدهم.
واستحضر المقولة الشهيرة «أُكِلتُ يوم أُكِلَ الثورُ الأبيض» محذّراً من أن تفرّق أصحاب القضية يجعل كلاً منهم عرضة لأن يكون الضحية التالية، وخلص إلى أن الواجب اليوم ألا يُكتفى بسؤال كنفاني، بل أن تُطرق جدران الصمت حتى يعيش الفلسطيني الحياة التي يستحقها.
تصحيح — 10 أكتوبر 2026: عرضت نسخة سابقة من هذه المادة آراءَ الكاتب شريف الهركلي بصيغة الخبر، ونسبتها إلى «تحليل» و«مقالة» لم يُسمَّ صاحبهما، والصواب أنها آراؤه، فنُسبت إليه.



