توثيق 674 اعتداءً على موسم الزيتون بالضفة خلال 37 يوماً

نابلس ورام الله وسلفيت تستحوذ على نحو 72.6% من الاعتداءات مع تصاعد حاد مقارنة بالمواسم السابقة.
أدانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين 674 اعتداءً استهدفت شجرة الزيتون ومزارعيها في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، وذلك خلال فترة امتدت سبعة وثلاثين يوماً بدأت في الأول من تشرين الأول وانتهت في السادس من تشرين الثاني عام 2026.
ووزعت الهيئة الحصيلة المسجلة بواقع 520 اعتداءً نفذها المستوطنون بشكل مباشر، فيما نفذ جيش الاحتلال 154 اعتداءً آخر، في مؤشر واضح على اتساع نطاق استهداف موسم القطاف السنوي ومصادر رزق العائلات الزراعية الفلسطينية وتحويل عملية الوصول إلى الحقول إلى مواجهة يومية مع العنف والقيود العسكرية المشددة.
وتصدرت محافظة نابلس قائمة المناطق الأكثر تضرراً بتسجيل 230 اعتداءً، تلتها محافظتا رام الله والبيرة ب 130 اعتداءً، ثم سلفيت ب 129 اعتداءً، ليبلغ مجموع الاعتداءات في هذه المحافظات الثلاث 489 اعتداءً تشكل نحو 72.6% من الإجمالي الكلي، بينما سجلت الخليل 87 وجنين 41 وبيت لحم 30 وقلقيلية 24 والقدس 3 اعتداءات فقط.
وكشفت سجلات التصنيف التفصيلي عن وقوع 249 حالة تخويف وترهيب للمزارعين، و76 واقعة ضرب واعتداء جسدي، و43 حالة تقييد حركة أو منع وصول إلى الأراضي الزراعية، وشملت الممارسات القمعية أيضاً الاعتقال داخل الحقول وإطلاق النار وقنابل الغاز ورش الفلفل والتعرض للمتضامنين والصحفيين المرافقين للمزارعين أثناء عملهم.
وامتد التدمير ليشمل المحاصيل والمعدات عبر سرقة 91 حمولة من ثمار الزيتون، و37 حالة سرقة أو مصادرة للمعدات، و20 واقعة تكسير للأشجار، و18 حالة قطع وقلع، بالإضافة إلى إحراق أراضٍ وتجريف مساحات زراعية، مما أدى إلى تضرر نحو 2974 شجرة زيتون على الأقل دون احتساب الأشجار التي لم تُحصر أعدادها بدقة في بعض الوقائع الأخرى.
وأشارت المقارنة بين المواسم الأربعة الأخيرة إلى تصاعد حاد في حجم الاعتداءات من 333 في عام 2023 إلى 407 في 2024 وأكثر من 441 في 2025، وصولاً إلى 674 في الموسم الجاري بزيادة نسبتها 102% مقارنة بعام 2023، مؤكدة أن التحول الأخطر يكمن في الانتقال من الاعتداء الخاطف إلى الحصار الممتد والتواجد الاستيطاني الطويل داخل الأراضي الزراعية.



