عاجل

غزة تغرق في شتائها الرابع.. أين السلطة الفلسطينية من مأساة النازحين؟

هبة البنا ·
صورة الخبر

الأمطار تدمر مساكن النازحين وتسبب إصابات. تساؤلات حول دور السلطة وصرف 7 مليارات دولار وتراكم 15 مخصصاً لم تصرف منذ خمس سنوات.

تتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة مع دخول فصل الشتاء الرابع منذ بدء الحرب، بعدما أغرقت الأمطار والسيول عشرات آلاف الخيام، وحولت أماكن النزوح إلى بركٍ من المياه والوحل، وسط غياب المأوى الآمن ومستلزمات الإيواء الأساسية.

وتسببت الأمطار والرياح في تطاير خيام وانهيار أجزاء من مبانٍ وجدران متضررة سابقًا بفعل قصف الاحتلال، ما زاد المخاطر التي تحيط بالنازحين في مختلف مناطق القطاع.

وغرقت نحو 70 ألف خيمة خلال الساعات الـ 12 الأولى من المنخفض، فيما انهارت عشرات المباني المتصدعة والآيلة للسقوط، وسُجلت إصابات بينها حالات خطيرة.

وفي ظل هذا الواقع، تتصاعد التساؤلات بشأن دور السلطة الفلسطينية؟، وأين مؤسساتها؟ أين دورها؟ أين صوتها؟.

سبعة مليارات دولار.. أين ذهبت؟

وخرج الناطق باسم حركة فتح، عبد الفتاح دولة، عبر بث مباشر، متحدثًا عن صرف السلطة الفلسطينية أكثر من "7 مليارات دولار" على قطاع غزة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، على شكل مساعدات وخدمات.

وهو رقم ضخم يتم طرحه في وقت يعيش فيه أهالي القطاع تحت وطأة حرب الإبادة والكارثة الإنسانية، ويتساءل مواطنون بشأن أوجه إنفاق هذه المبالغ، والجهات التي تسلمتها واستفادت منها؟!.

وتزداد الشكوك في ظل حرمان السلطة عشرات آلاف الأسر من المخصصات الاجتماعية في غزة، وتراكم 15 مخصصًا مستحقًا لم تصرف منذ نحو خمس سنوات، رغم اتساع رقعة الفقر وتفاقم الاحتياجات الإنسانية بفعل الحرب والنزوح وتدمير المنازل ومصادر الرزق.

وأمام ذلك، طالب الكاتب وليد العوض بتشكيل لجنة وطنية عليا للإغاثة بمرسوم رئاسي، تضم الجهات الرسمية والبلديات والمؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الإغاثية، لتوحيد الجهود وتنسيق الأولويات ومتابعة تنفيذ خطة طوارئ شاملة، بصلاحيات واضحة وآليات عمل معلنة.

كما دعا الناشط عز الدين العرجا قيادة السلطة بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة بكل ما يترتب على هذا المسمى من تداعيات يتحمل مسئوليتها جميع الأطراف إبتداءً بالمجتمع الدولي وإنتهاءً بالحكومة الفلسطينية.