فرنسا الأبية تدرج عقوبات على إسرائيل في برنامجها الرئاسي

البرنامج يطرح بدائل لحل الدولتين ويدعو لتعليق الشراكة الأوروبية مع تل أبيب
أعلن حزب فرنسا الأبية إدراج قضية حرب غزة محوراً رئيسياً في برنامجه الرئاسي المقبل، مع طرح إجراءات عقابية ضد الحكومة الإسرائيلية والدعوة لتعليق اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت صحيفة لوموند الفرنسية أن الوثيقة الجديدة لزعيم الحزب جان لوك ميلانشون، التي صدرت الجمعة بعنوان المستقبل المشترك، تعطي الأولوية للقضية الفلسطينية أكثر من الحرب في أوكرانيا.
ويركز البرنامج على رؤية للعلاقات الدولية تقوم على الابتعاد عن التحالفات التقليدية مع الولايات المتحدة، مما يعكس تحولاً كبيراً في أولويات السياسة الخارجية للحزب.
ويتعهد البرنامج بفرض عقوبات على حكومة بنيامين نتنياهو في حال وصول الحزب للسلطة، والسعي لتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الذي يؤطر العلاقات الاقتصادية والسياسية.
ويشكل تعليق الاتفاق خطوة تتجاوز الإدانات الدبلوماسية إلى ممارسة ضغط أوروبي مباشر، رغم أن تنفيذه يتطلب توافقاً داخل مؤسسات الاتحاد ومواقف الدول الأعضاء المختلفة.
ويتهم البرنامج السلطات الفرنسية بالسماح باستمرار ما يصفه بالإبادة الجماعية في غزة، منتقداً الرئيس إيمانويل ماكرون بسبب ازدواجية المعايير في إدانة الحروب مقارنة بالموقف من أوكرانيا.
ويفتح الحزب الباب للمرة الأولى لدراسة خيارات بديلة لحل الدولتين، بينها إقامة دولة ثنائية القومية تقوم على المساواة في الحقوق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، دون تبنيها كحل نهائي.
وتربط لوموند هذا التحول بتزايد تأثير النائبة الفرنسية الفلسطينية ريما حسن، التي كلفها ميلانشون بقيادة مجموعة عمل لدراسة مستقبل التسوية ورحبت بطرح البدائل لتنبيه الرأي العام.
ومن المقرر أن تنظم حسن مؤتمراً لمناقشة هذه القضية في فبراير المقبل بالتزامن مع الحملة الانتخابية، رغم الإشكاليات السياسية الكبيرة التي يثيرها خيار الدولة ثنائية القومية.



