نتنياهو ينفي تحذيرات إماراتية ويهدد هآرتس بدعوى تشهير
الليكود يتهم محمد دحلان بتدبير التسريب وتيار الإصلاح يرفض الاتهامات كمحاولة للتهرب من الفشل الأمني.
أعلنت صحيفة هآرتس العبرية عن تحقيق موسع كشف تسريبات استخباراتية رفيعة المستوى، مشيرةً إلى قنوات اتصال سرية سبقت أحداث السابع من أكتوبر بشكل مفاجئ للأطراف كافة، في توقيت حرج يتزامن مع التحضيرات للانتخابات الإسرائيلية العامة.
وأكد التحقيق الذي أعده الصحفي شلومي إلدار أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تلقى تحذيراً أمنياً مباشراً من قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة قبيل الهجوم بفترة قصيرة، مفيداً بوجود تحركات عسكرية غير معتادة ونوايا مؤكدة لفصائل المقاومة بشن عملية واسعة.
وذكرت التفاصيل المسربة أن نتنياهو تجاهل هذه المعطيات الدقيقة كلياً ولم يمرر التحذير الحاسم إلى رؤساء المنظومة الأمنية والجيش، مما حرم المؤسسة الإسرائيلية من فرصة اتخاذ تدابير استباقية مناسبة لإحباط الهجوم المباغت والخطير الذي أدى لتدهور أمني كبير.
ونفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بصورة قاطعة صحة ما ورد في تقرير الصحيفة، واصفاً التحقيق بأنه رواية مفبركة لا أساس لها من الصحة وتصعيد للموقف، وأعلن إيعازه للفريق القانوني برفع دعوى تشهير ضد الصحيفة والصحفي المطالبين بتعويضات بملايين الشواكل.
واتهم نتنياهو نشر هذا التحقيق الحساس بالتوقيت الحالي بأنه محاولة للشيطنة السياسية الممنهجة والتشكيك في أهليته القيادية، بهدف التأثير المباشر على العملية الانتخابية القادمة وإسقاط معسكر اليمين الحاكم لصالح المعارضة الإسرائيلية وشخصياتها البارزة في الساحة السياسية.
وزعم حزب الليكود الحاكم أن القيادي الفلسطيني محمد دحلان هو المهندس الحقيقي وراء صياغة وتدبير هذا التسريب المزعوم ونشره، متهماً إياه بممارسة تدخل أجنبي غير مشروع في الانتخابات عبر تمويل حملات إعلامية تهدف لضرب أهلية نتنياهو وإضعاف كتلته السياسية أمام الناخبين.
وطالب الليكود الأجهزة القضائية والشرطية بفتح تحقيق جنائي فوري ضد الصحفي والجهات المسهمة بتهمة التنسيق مع جهات خارجية لتعطيل المسار الانتخابي العام، فيما شدد قادة المعارضة على أن هذه المعطيات تمس جوهر الأمن القومي وتستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية فورية دون إبطاء.
ورد تيار الإصلاح الديمقراطي رافضاً افتراءات الليكود بحق دحلان، مؤكداً أن الهجوم يهدف للتغطية على الفشل الذريع ليلة السابع من أكتوبر ومحاولة للتهرب من أسئلة الشارع الساخط، معتبراً إقحام الأسماء الفلسطينية ورقة تحريضية يائسة لصرف الأنظار عن أزمات نتنياهو المتراكمة.

