دراسة: كتب الذكاء الاصطناعي تخفض إيرادات المؤلفين البشريين

تحليل لبيانات أمازون يظهر تراجع العوائد الفردية رغم بقاء الكتب البشرية في الصدارة وسط تدفق هائل للعناوين الجديدة.
أظهرت دراسة حديثة أن انتشار الكتب المولدة بالذكاء الاصطناعي أدى إلى تراجع إيرادات المؤلفين البشريين على منصات البيع الرقمية، وسط نمو هائل في عدد الإصدارات مقابل زيادة محدودة في إنفاق القراء خلال الفترة المدروسة.
وحلّل الباحثون من جامعات ستوني بروك وكولومبيا وميشيغان أربعة عشر ألفاً وأربعمائة وتسعة عشرة رواية منشورة بشكل مستقل، وبيعت عبر منصة أمازون بين عامي ألفين وثلاثة وعشرين وألفين وستة وعشرين، بالاستناد إلى بيانات المبيعات اليومية الدقيقة.
وأظهرت النتائج أن الكتب التي صُنّفت على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي في معظمها شكّلت عشرين بالمئة من إجمالي الكتب محل الدراسة، لكنها استحوذت على أحد عشر بالمئة فقط من الإيرادات الكلية للسوق خلال تلك الفترة الزمنية المحددة.
وخلال الفترة نفسها، ارتفع عدد الكتب التي تحقق مبيعات في كل ربع سنوي تسعة عشر ضعفاً، مقابل زيادة الإيرادات الإجمالية بأقل من تسعة أضعاف، ما يشير إلى تشتت الإنفاق الاستهلاكي على عناوين كثيرة جداً.
ورغم أن معظم الكتب المولّدة بالذكاء الاصطناعي حققت مبيعات ضعيفة، فإن كثرتها دفعت بمزيد من العناوين إلى السوق، ووسعت المنافسة على المبيعات ومراتب الكتب الأكثر مبيعاً، ما أثّر سلباً في قدرة المؤلفين البشريين على الوصول إلى القراء المستهدفين.
بدورها، ظلّت الكتب التي لم يرصد فيها الباحثون نصوصاً مولّدة بالذكاء الاصطناعي في صدارة المراتب الأعلى، وحققت إيرادات أكبر لكل كتاب، لكن عوائدها تراجعت مع الوقت بشكل ملحوظ نتيجة الضغط التنافسي المتزايد.
وانخفض متوسط الإيرادات لكل كتاب بشري خالص سبعة عشر بالمئة بين الإصدارات المنشورة في ألفين وثلاثة وعشرين وتلك الصادرة في ألفين وخمسة وعشرين، فيما سجّل المؤلفون أكبر الخسائر في الأسواق التي ينتشر فيها برنامج كيندل أنليميتد.



