عاجل

دحلان وتحديات نتنياهو: صراع سياسي على مستقبل غزة

صورة الخبر

تصاعد حساسية رئيس الوزراء الإسرائيلي من الدور المتنامي للقيادي الفلسطيني في ترتيبات ما بعد الحرب وعلاقاته الإقليمية.

يبدو أن صعود دور القيادي الفلسطيني محمد دحلان في ترتيبات المرحلة التالية لقطاع غزة بدأ يثير حساسية متزايدة لدى بنيامين نتنياهو بسبب شبكة علاقاته الواسعة وقدرته على التواصل مع دوائر مؤثرة في واشنطن والعواصم الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة.

وظهر دحلان وسيطاً في اتصالات بين حركة حماس ودوائر أميركية، حيث ساهم في طرح ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حماس وإدارة المرحلة الانتقالية، وهو ما يصعب على نتنياهو تصنيفه ضمن خانة التنظيمات الإرهابية أو استخدام ملف السلاح لتبرير تعطيل المسار السياسي القائم حالياً.

ويتحرك دحلان، عبر قنوات عربية وأميركية ودولية، ضمن رؤية تسعى إلى وقف الحرب على غزة واستعادة مقومات الحياة فيها، ثم الانتقال إلى إعادة الإعمار وإطلاق مسار سياسي جاد.

غير أن نجاح أي ترتيبات أميركية عربية فلسطينية في غزة، خصوصاً إذا ارتبطت بوقف الحرب والانتقال إلى إدارة فلسطينية، سيضع نتنياهو أمام اختبار داخلي صعب يتمثل في الالتزام بالمسار الذي تدفع به واشنطن أو تحمل مسؤولية تعطيله أمام الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي.

ولا ينبغي فهم الحديث عن دور دحلان مؤامرةً شخصية، بل صراعاً سياسياً أوسع على شكل اليوم التالي في غزة، إذ قد يفرض نجاح هذا المسار خيارات تتعارض مع مصالح ائتلاف نتنياهو اليميني المتشدد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر عام ألفين وستة وعشرين.

تصحيح — 10 أكتوبر 2026: نُسبت في نسخة سابقة من هذه المادة قراءتُها التحليلية إلى «مصادر» و«تقارير» و«تحليلات» لم تُسمَّ، فحُذفت هذه النسبة.