البطريرك ثيوفيلوس يؤكد دور الكنيسة في صون الوجود المسيحي

لقاء في القدس مع الرئيس السابق لصرب البوسنة تناول تعزيز الصلات التاريخية ومناقشة تحديات الحج والحضور الأرثوذكسي.
استقبل غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، دولة الرئيس ميلوراد دوديك، الرئيس السابق لجمهورية صرب البوسنة، يرافقه سعادة السفير دوشكو كوفاتشيفيتش ووفد من بلاده، اليوم في مقر البطريركية بالقدس.
وأكد غبطته أن الزيارة تعزز الصلات التاريخية بين بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية والكنيسة الصربية الأرثوذكسية، مشيداً باستمرار حج المؤمنين الصرب إلى الأماكن المقدسة رغم الظروف المحيطة.
وتحدث غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث عن الرجاء المسيحي المستمد من قيامة السيد المسيح، وما يرتبه على الكنيسة من مسؤولية جوهرية في خدمة السلام والحفاظ على الوجود والإرث المسيحي في المنطقة.
وأشار إلى أن الحضور المسيحي في الأرض المقدسة يمتد قرابة ألفي عام، فيما أدت الحروب المتلاحقة إلى تراجع ملحوظ في حركة الحج وأثقلت بشكل كبير معيشة العائلات الفلسطينية العاملة في هذا القطاع الحيوي.
ومن جانبه أكد دوديك اهتمامه البالغ بمساعي السلام، وأبدى قلقه العميق إزاء النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا وما يرافقه من معاناة إنسانية واسعة النطاق تطال المدنيين في مناطق الصراع المختلفة.
وقدمت البطريركية إلى دوديك وثائق ودراسات متخصصة تبيّن التحديات الجسيمة التي تواجه الكنيسة الأرثوذكسية في الأراضي المقدسة، وشكرته على استعداده الواضح للإسهام في دعم رسالتها وحضورها المستمر.
وجاء اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التفاهم الدولي حول قضايا الوجود المسيحي، حيث تم تبادل وجهات النظر حول سبل دعم الصمود وتعزيز الروابط الروحية والتاريخية بين الكنيستين الأرثوذكسيتين.

