ديكل وكينر: مناقصة E1 تقرّب البناء من التنفيذ وتكلّف إسرائيل ثمناً
الكاتبان يريان أن نشر المناقصة تجاوز عتبة امتنعت عنها الحكومات السابقة، وأن الخطوة تفرض وقائع على الأرض ولا تحل القضية الفلسطينية.
يرى الكاتبان أودي ديكل وتامي كينر أن نشر وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية، لأول مرة، مناقصة لبناء 1234 وحدة سكنية في منطقة E1 شرقي القدس، في آب/أغسطس 2026، يجتاز عتبة امتنعت الحكومات السابقة عن تجاوزها، إذ ينقل البناء من مخطط مصادق عليه إلى مرحلة المناقصة، وإن كان لا يعني أن البناء بدأ، فالموعد النهائي لتقديم العروض حُدّد في 19 تشرين الأول/أكتوبر.
ويشيران إلى أن مساحة المنطقة تبلغ نحو 12 كيلومتراً مربعاً، وتمتد غربي مستوطنة «معاليه أدوميم» ضمن نطاق نفوذها، وأن إسرائيل تسعى من خلالها إلى تعزيز سيطرتها على المنطقة الواقعة بين القدس والمستوطنة، فيما يرى الفلسطينيون والمجتمع الدولي فيها عنصراً مهماً للتواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
ويذكّر الكاتبان بأن أكثر من عشرين دولة غربية، إلى جانب المفوضية الأوروبية، دانت الخطوة ودعت إسرائيل إلى التراجع عنها، وأن مصر والأردن وتركيا وباكستان أصدرت بيانات إدانة منفصلة، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن إدانة المناقصة مباشرة وجددت معارضتها المبدئية لأي ضم إسرائيلي للضفة الغربية.
ويريان أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يعرض المنطقة أداةً تهدف إلى «دفن فكرة الدولة الفلسطينية»، غير أن البناء فيها، بحسب تقديرهما، لن يشق الضفة إلى نصفين ولن يجعل قيام دولة فلسطينية مستحيلاً بحد ذاته، لكنه يقلّص المساحة المتاحة للتواصل الفلسطيني، ويجعل الوصول إلى الأراضي الفلسطينية الخاصة ومناطق الرعي أكثر صعوبة.
ويخلص الكاتبان إلى أن إسرائيل بدأت فعلياً بدفع ثمن الخطوة من علاقتها بشركاء رئيسيين ومن رأس مالها السياسي، وأنها بفرض وقائع على الأرض لا تحل القضية الفلسطينية، بل تعمّق التزامها تجاهها.
تصحيح — 10 أكتوبر 2026: عرضت نسخة سابقة من هذه المادة آراءَ الكاتبين أودي ديكل وتامي كينر بصيغة الخبر، ونسبت بعضها إلى «محللين» لم يُسمَّوا، وذكرت أن المناقصة نُشرت «اليوم الاثنين»، والصواب أنها نُشرت في آب/أغسطس 2026 وأن الآراء آراؤهما، فنُسبت إليهما.



