عاجل

إسرائيل تنشر مناقصة بناء في منطقة E1 وسط إدانة دولية واسعة

خطوة تقترب من التنفيذ الفعلي وتثير مخاوف من تقويض حل الدولتين عبر عزل القدس عن الضفة الغربية.

نشرت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية، اليوم الاثنين، مناقصة لبناء وحدات سكنية في منطقة E1 الحساسة، في خطوة وصفتها الحكومات الدولية بأنها تقارب مرحلة التنفيذ الفعلي بعد سنوات من الجمود والتأجيل بسبب الضغوط الخارجية والمعارضة السياسية المستمرة.

وتقع المنطقة شرقي القدس وتبلغ مساحتها نحو اثني عشر كيلومتراً مربعاً، وتمتد غربي مستوطنة معاليه أدوميم ضمن نطاق نفوذها، حيث تسعى إسرائيل لتعزيز سيطرتها الأمنية على المحور الواصل بين العاصمة والمستوطنة، بينما يرى الفلسطينيون أنها حلقة وصل حيوية بين شطري الضفة الشمالية والجنوبية.

وأثارت المناقصة الجديدة غضباً دولياً عارماً، إذ دان أكثر من عشرين دولة غربية بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية الخطوة ودعت تل أبيب للتراجع الفوري عنها، فيما أصدرت مصر والأردن وتركيا وباكستان بيانات منفصلة ترفض فيها المخطط وتعتبره انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وحذرت الدول العربية من أن البناء يشكل وتداً يفصل القدس الشرقية عن باقي الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن الاستيطان غير قانوني ويهدد حق تقرير المصير، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن الإدانة المباشرة لكنها جددت معارضتها للضم وشددت على أن استقرار الضفة يخدم الأمن الإسرائيلي والأهداف الأميركية في المنطقة.

ويرى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن المشروع يهدف إلى دفن فكرة الدولة الفلسطينية وفرض سيادة فعلية، رغم اعتراف محللين بأن البناء لن يشق الضفة نصفين جغرافياً تماماً، إلا أنه يقوض التواصل السيادي الفلسطيني ويصعب الوصول للأراضي الخاصة ويرسخ الاعتماد على البنى التحتية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وتواجه الشركات التجارية تحذيرات من تداعيات قانونية ومخاطر السمعة في حال المشاركة بالمناقصة، بينما تدعو الدول الإقليمية لفرض عقوبات على المسؤولين عن النشاطات الاستيطانية، في وقت تتحمل فيه إسرائيل ثمناً سياسياً متزايداً وتآكلاً في رأس مالها الدبلوماسي جراء دفع وقائع جديدة على الأرض تعقد آفاق أي تسوية مستقبلية.