منظمات حقوقية: سياسات الاستيطان تعزل بلدات الضفة عن أراضيها

تقرير مشترك يوثق مساراً متواصلاً لدفع الفلسطينيين للرحيل عبر توسع استيطاني وعنف المستوطنين وقيود الحركة في عمق الضفة الغربية.
أكدت ثلاث منظمات حقوقية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن سياسات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي تتوسع بعمق الضفة الفلسطينية، ما يؤدي إلى عزل بلدات فلسطينية كاملة عن أراضيها الزراعية وحصر سكانها بمساحات متقلصة بشكل متزايد.
وأوضحت المنظمات في تقرير مشترك صادر عن جهات "يش دين" و"بمكوم" و"هموكيد"، أن ما يبدو إجراءات منفصلة من توسع استيطاني وبؤر رعوية وعنف مستوطنين وقيود على الحركة، يشكل في حقيقته مساراً متواصلاً.
وأشار التقرير بأن هذه السياسات الإسرائيلية انتقلت من التجمعات الصغيرة في المنطقة "ج" التي تشكل ستين بالمئة من مساحة الضفة، إلى بلدات ومناطق أوسع في عمقها مما يهدد الوجود الفلسطيني هناك.
واستعرض التقرير أربع حالات ميدانية توضح حجم الانتهاكات، بينها تجمع الرمانة في أريحا حيث تعرض مواطنون لاعتداءات ومضايقات مستمرة تهدف إلى تهجيرهم من مناطق سكناهم الأصلية.
وتناول التقرير حالة بلدة سنجل التي وثّق تأثير البؤر الاستعمارية والأسوار على عزل سكانها عن أراضيهم الزراعية، مما يحرم المزارعين من الوصول إلى مصادر رزقهم ويعطل الحياة الاقتصادية.
وقالت المنظمات إن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وعزل البلدات عن أراضيها وتقطيع التواصل الجغرافي تشكل مجتمعة جزءاً من عملية ضم فعلي تتكرس على الأرض يوماً بعد يوم.
وأضافت أن حكومة الاحتلال لم تعد تخفي هدفها بضم أكبر مساحة ممكنة من الأرض، مع أقل عدد ممكن من الفلسطينيين، في إطار سياسة واضحة المعالم والأهداف الاستراتيجية.
ويشار إلى أن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، أقرت منذ تشكيلها أواخر عام 2022 إقامة أربعة ومئة مستعمرة جديدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
ووفق معطيات فلسطينية، أُقيمت فعلياً مئة وستون بؤرة استعمارية زراعية في الضفة، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في وتيرة الاستيطان والسيطرة على الموارد الطبيعية.



