عاجل

نقد لبيان المجلس الوطني بشأن انتخابات الجاليات

صورة الخبر

تحليل ينتقد شرعية العملية الانتخابية في الخليج ودور نجل عباس فيها

انتقدت مصادر سياسية بيان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الذي أشاد بما وصفه باكورة انتخابات المجلس في الكويت وقطر والبحرين، معتبرة أن الإشادة تأتي في سياق سياسي محدد لا يعكس واقع العملية الديمقراطية المزعومة التي جرت مؤخراً.

وأشارت المصادر إلى أن البيان يعدد الأطراف المستحقة للشكر، بما في ذلك الدول الثلاث والموفدان اللذان أشرفا على العملية، وهما نجل الرئيس محمود عباس وأحمد عساف، فيما يبدو أن هذا الامتداح جاء بناءً على طلب مسبق لتغطية جوانب القصور في التمثيل.

ولفتت إلى أن إجراء الانتخابات للجاليات يتم عادة عبر السفارات أو المراكز الثقافية التابعة للدولة المضيفة، وهو أمر طبيعي، لكن الإسناد المذكور في البيان يحمل مظنة الترضية للتغاضي عن انتقاء فئات محددة من الجاليات وتجاوز حقوقها السياسية الكاملة.

وأكّدت أن القائمين على العملية لم يصطحبوا قاضياً أو شخصية حيادية وازنة لضمان النزاهة، مشيرة إلى أن نجل عباس وعساف يصلحان أكثر للانضواء ضمن فريق دعائي يدعم خيارات الرئيس عباس والمرشحين الذين يصطفيهم لخوض المنافسة الانتخابية المحدودة.

ونوّهت بأن فتوح ذكر في بيانه مجموعة لجان مصدرة كعناوين مفوضة، رغم أن أعضائها لم يُستشاروا في اختيار الموفدين أو الطريقة المتبعة، علماً بأن أعضاء هذه اللجان هم من اختيارات عباس نفسه الذي يدمج السلطات التنفيذية والتشريعية مع إقصاء القضائي.

وذكرت أن الأمناء العامين للفصائل ذُكروا كمباركين للعملية، بينما الواقع يشير إلى عدم علاقة بعضهم بالموضوع واعتراض آخرين على الطريقة، كما أن رئاسة المجلس لم تُستشر بل طُلب منها إصدار بيان يبارك الإنجاز الموصوف بأنه باكورة أعمال لجنة متابعة الانتخابات.

وختمت بالتأكيد على أن اللجنة لم تقم بجهد حقيقي بين الجاليات بل هدفها إجهاض الجهود الديمقراطية، مؤكدة الحاجة الملحة لأرضية مؤسساتية دستورية ووطنية قبل الدعوة لانتخابات حقيقية ونزيهة، خاصة في ظل غياب الوفاق الوطني خلال سنوات الحرب.