نقد ادعاءات نتنياهو التاريخية بشأن هضبة الجولان
تحليل يرفض الربط بين اليهود والجولان مستنداً إلى نصوص توراتية وأثرية تنفي وجودهم الحضاري هناك.
دحضت مصادر مطلعة ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن اليهود تواجدوا في هضبة الجولان منذ عهد النبي موسى، معتبرةً ذلك مجرد خزعبلات لا تستند إلى حقائق تاريخية أو نصية موثقة في المصادر الدينية القديمة.
وأوضحت المصادر أن النصوص التوراتية التي كتبها الأحبار اليهود لا تشير مطلقاً إلى هضبة الجولان، باستثناء ذكر عابر لمملكة جيشور، مؤكدةً أن الوجود اليهودي في فلسطين قبل آلاف السنين كان عابراً وجزءاً من هجرات متعددة غادرت المنطقة دون ترك أثر حضاري دائم.
وأشارت إلى أن الحفريات الأثرية في أرض فلسطين لم تكشف عن أي آثار حضارية يهودية مقارنة بالحضارات الفرعونية والأشورية والبيزنطية، مشيرةً إلى لوحة حجرية معروضة في متحف بالقدس تعود لمدينة بيت صيدا في الجولان وتصور إله القمر الجيشوري كاشكو الذي لا علاقة له باليهودية.
وتساءلت المصادر عن صلة نتنياهو الأشكنازي ذو الأصول البولندية والألمانية بأرض الجولان والنبي موسى، مبينةً أن اليهود الأشكناز هاجروا من ألمانيا وفرنسا إلى شمال القارة في العصور الوسطى ولم يكن فكرهم الحاخامي يحفز على التوجه جنوباً نحو فلسطين أو بلاد آرام.
وذكرت أن مملكة جيشور تأسست في القرن العاشر قبل الميلاد وعاشت مئة عام قبل أن يعيدها ملك آشور إلى بلاد الشام، مؤكدةً أن أهلها شرقي بحيرة طبريا لم يكونوا يهوداً بل عبدوا القمر على هيئة ثور واخترعوا الإله حداد بعل، مما ينفي انتساب نتنياهو لهم.
وشددت على أن سكان تلك المنطقة كانوا كنعانيين وفينيقيين وآراميين وأشوريين، محذرةً من خطأ الصهيونية في انتحال الحق التاريخي بناءً على مرور جماعات عابرة، ومعتبرةً أن تصريحات نتنياهو تأتي محاولةً للتغطية على جرائم الحرب المرتكبة.



