الإعلام الأمني: التحالف الدولي سلّم قواعده بالعراق

انتهاء الوجود القتالي والتدريبي للتحالف بنهاية الشهر الجاري وانتقال العلاقات إلى الإطار الثنائي.
أعلن الإعلام الأمني العراقي، اليوم السبت، أن التحالف الدولي قد سلّم بالفعل جميع قواعده ومقراته الموجودة داخل الأراضي العراقية، مؤكداً في الوقت ذاته أن طبيعة العلاقات مع الدول المشاركة في هذا التحالف ستنتقل بشكل رسمي بعد انتهاء المهمة العسكرية الحالية إلى إطار التعاون الثنائي المباشر بين بغداد وهذه الدول.
وأوضح المصدر الأمني في بيان رسمي له أن العراق لن يشهد بعد تاريخ الثلاثين من شهر سبتمبر الجاري أي وجود لقوات قتالية أو قوات تدريبية تابعة للتحالف الدولي على أراضيه، مشدداً على حقيقة عدم وجود أي قوات قتالية أو عسكرية تابعة للتحالف في البلاد حالياً وأن كافة عمليات التدريبات ستتوقف تماماً مع نهاية هذا الشهر.
وأكد البيان أن القوات العراقية أصبحت جاهزة بالكامل لتولي مسؤوليات حفظ الأمن وإدارتها بشكل مستقل بعد اكتمال عملية انسحاب قوات التحالف الدولي من القواعد والمقرات التي كانت تشغلها سابقاً ضمن إطار المهمة العسكرية المشتركة التي استمرت لسنوات طويلة.
ويأتي إعلان إنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق كتنفيذ عملي للاتفاق الذي توصلت إليه كل من بغداد وواشنطن في شهر سبتمبر من عام ألفين وأربعة وعشرين، وذلك عقب أشهر من المباحثات المكثفة بشأن إعادة تنظيم الوجود العسكري الأميركي في العراق.
وأشارت الخلفية السياسية لهذا القرار إلى تأكيد الحكومة العراقية تطور قدرات قواتها الأمنية والعسكرية بشكل ملحوظ، مما جعلها قادرة على تحمل المسؤولية الكاملة في مواجهة التهديدات الأمنية دون الحاجة إلى دعم عسكري مباشر من قوات أجنبية ذات مهام قتالية داخل الحدود.
وكان العراق قد طالب مراراً وتكراراً بإنهاء مهمة التحالف الدولي والانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية مع الدول المشاركة فيه، تشمل مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والاستشارات العسكرية، بدلًا من استمرار وجود قوات أجنبية ذات مهام قتالية على الأرض العراقية.
ويضم التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، عشرات الدول المختلفة، وقد تأسس هذا التحالف في عام ألفين وأربعة عشر عقب سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطق واسعة جداً في كل من العراق وسوريا بهدف تحرير تلك المناطق.
وترتب على ختام المهمة العسكرية للتحالد تحول مسار الشراكة بين بغداد وواشنطن نحو آفاق أمنية جديدة، انسجاماً مع الترتيبات المسبقة التي اتفق عليها الطرفان لضمان استقرار الوضع الأمني.



