عاجل

الشيكل يحافظ على قوته رغم خفض الفائدة في إسرائيل

صورة الخبر

خبراء يعزون ثبات العملة إلى تدفقات المؤسسات الاستثمارية وتحويلات المصدرين وسط توقعات بتريث الفيدرالي الأميركي.

أظهرت بيانات السوق اليوم الاثنين أن الشيكل حافظ على قوته أمام الدولار رغم ثلاث تخفيضات متتالية لأسعار الفائدة أجراها بنك إسرائيل، مسجلاً ارتفاعاً بنحو عشرة بالمئة خلال عام، خلافاً للتصور السائد بأن خفض الفائدة يضعف العملة المحلية.

وأوضح إيلان غيلدين، الشريك في شركة كارني فاميلي أوفيس، أن العامل الأكثر تأثيراً حالياً ليس فروق الفائدة، بل حركة أموال المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية التي تدير مدخرات الجمهور وتمتلك استثمارات غير مسبوقة في الأسهم الخارجية.

وذكر غيلدين أن كل ارتفاع في الأسواق العالمية يولد حاجة تلقائية لدى هذه المؤسسات لبيع الدولار للحفاظ على نسبة انكشاف محافظها، مشيراً إلى أن حجم هذه التدفقات يجعل تأثير فارق فائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ضئيلاً للغاية.

ورأى الخبير الاقتصادي أن الأسواق تقرأ خفض الفائدة بوصفه مؤشراً إلى عودة الأوضاع إلى طبيعتها ودليلاً على اقتراب التضخم من المستوى المستهدف وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يدعم قوة العملة المحلية بشكل ملحوظ.

وعزا يوسي فرايمان، الرئيس التنفيذي لشركة بريكو، قوة الشيكل أيضاً إلى مبيعات العملات الأجنبية التي تنفذها المؤسسات الاستثمارية وتحويلات المصدرين بما يشمل الصناعات العسكرية، لافتاً إلى وجود فائض كبير جداً في المعروض من الدولار في السوق المحلية.

وحذر فرايمان من أن الآلية المعززة للشيكل قد تعمل عكسياً إذا تراجعت بورصة وول ستريت، إذ تميل انخفاضات الأسهم الأميركية إلى إضعاف الشيكل وتقوية الدولار، محدداً نطاقاً حاسماً لسعر الدولار بين ثلاثة وثلاثة فاصلة ثمانية شواكل خلال الأسابيع المقبلة.

وتوقع غيلدين استمرار اتجاه خفض الفائدة في غياب تجدد تضخم الخدمات الأميركي أو أزمة مالية عامة، معتبراً أن الانتخابات الإسرائيلية ليست حدثاً اقتصادياً كلياً بحد ذاتها، وأن السوق اعتادت استمرار عمل الدولة حتى في غياب ائتلاف مستقر.