الإمارات تعزز أمن الطاقة العالمي عبر بنية تحتية مرنة
أدنوك تعدل عمليات التصدير وتوسع خطوط الأنابيب البرية لضمان تدفق الإمدادات بعيداً عن الممرات البحرية المضطربة جيوسياسياً.
أعلنت شركة أدنوك الإماراتية عن تعزيز جاهزيتها لتعويض نقص إمدادات الطاقة العالمية، مستندة إلى بنية تحتية استراتيجية تتجاوز الاختناقات البحرية في ظل اضطرابات جيوسياسية وأمنية طالت أسواق النفط والغاز مؤخراً.
وأكدت الشركة خلال اجتماع لجنة مجلس إدارتها برئاسة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، تنفيذ خطط شاملة لحماية الأصول والكوادر البشرية، مع إقرار تعديلات تشغيلية مؤقتة على صادرات المنتجات لضمان استمرارية التدفقات بسلاسة وموثوقية عالية.
وأوضحت التقارير الدولية أن الاعتماد المفرط على مضيق هرمز وباب المندب يشكل نقطة ضعف حرجة، فيما تمتلك الإمارات حلولاً لوجستية برية مثل خط أنابيب حبشان-الفجيرة بطاقة 1.8 مليون برميل يومياً، مما يتيح تصدير النفط مباشرة إلى المحيط الهندي دون المرور بالمضائق البحرية الحساسة والمهددة بالتوترات الإقليمية.
وذكرت المصادر أن التوجيهات ركزت على تسريع مشروع خط الأنابيب الجديد غرب-شرق لرفع القدرة التصديرية عبر الفجيرة إلى 3.6 مليون برميل يومياً، وهو ما يؤمن نسبة تصل إلى أربعة بالمئة من الطلب العالمي اليومي عبر مسار بري آمن، مما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويقلل المخاطر اللوجستية المرتبطة بالشحن البحري التقليدي.
وأشارت وكالات التصنيف الائتماني مثل ستاندرد آند بورز وموديز، بالإضافة إلى صندوق النقد الدولي، إلى قوة الملاءة المالية لأدنوك وقدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية، بفضل مركز التحكم بالطوارئ الذي يمنع توقف الإنتاج المفاجئ الذي قد يرفع أسعار النفط بشكل حاد، مستفيدة من مراكز تخزين استراتيجية في الفجيرة والهند واليابان.
ولفتت الشركة إلى تقدمها في قطاع الغاز الطبيعي المسال عبر منصة تداول عالمية تستهدف 47 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، معتمدًة على مشروع رويس وتقنيات الذكاء الاصطناعي لخفض الانبعاثات، مما يمنحها تفوقاً تنافسياً في تلبية احتياجات الأسواق الأوروبية والآسيوية بمرونة تفوق الموردين التقليديين المعتمدين كلياً على الممرات المائية.



