نتنياهو يحوّل الحرب الطويلة إلى ميزة انتخابية وسط مخاطر إقليمية
تحليل يرصد المأزق الاستراتيجي لإسرائيل في سنتها الرابعة من الحرب وإصرار نتنياهو على استمرار القتال لأسباب سياسية.
أدانت مصادر تحليلية الموقف الإسرائيلي الحالي، معتبرةً أن السنة العبرية الجديدة تمثل العام الرابع للحرب الإقليمية التي تتركز حول إسرائيل، والتي تُدار بحدة منخفضة نسبياً مع بقاء الساحات مفتوحة وخطر اندلاع جديد يخيم فوق إيران بشكل خاص.
وأكدت المصادر أن وعود رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتحقيق نصر قريب لا تخفي المأزق الاستراتيجي الناتج عن قراراته، مشيرةً إلى أن أطول حرب في تاريخ إسرائيل خلقت واقعاً أمنياً صعباً، بينما يحاول نتنياهو تحويل هذه النقطة الضعيفة في سياسته إلى مصدر فخر عبر تصوير الحرب اللانهائية كميزة.
وذكرت التحليلات أن نتنياهو يصرّ على عدم رغبته في إنهاء الحرب، مستغلاً استمرار القتال للحفاظ على حالة الطوارئ وتقليص الانشغال بأسباب هجوم السابع من أكتوبر، وإلقاء المسؤولية على مسؤولي الجيش والشاباك، رغم بقاء شركائه في الائتلاف داخل الحكومة رغم معارضتهم لبعض الاتفاقات.
وأوضحت أن هيئة الأركان الإسرائيلية مقتنعة بضرورة اتخاذ خطوات سياسية لتقليل عدد الساحات العسكرية، لكن نتنياهو يتجاهل ذلك حتى الانتخابات المقررة في نهاية أكتوبر، بينما يقوم هو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس بجولات حدودية لتصوير الجنود واستخدامهم في الحملات الانتخابية دون تحرك لجنة الانتخابات المركزية.
وكشفت التقارير عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على مساحة إضافية تبلغ 1220 كيلومتراً مربعاً مقارنة بوضع ما قبل الحرب، مع ارتفاع حجم القوات العاملة بنسبة 300%، وإنفاق الدولة 420 مليار شيكل على الحرب، مما يفرض على جنود الاحتياط أداء مئة يوم خدمة سنوياً ويبقي النظاميين في مهام شبه متواصلة.
وختمت بالإشارة إلى إجراء مناورة عسكرية مفاجئة لاختبار سيناريوهات مواجهة متعددة الجبهات، وسط تقديرات بتدمير 98% من مخزون صواريخ حماس، مع استمرار التوتر بين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان إيال زامير بشأن عنف المستوطنين، وحذر من محاولات حماس شن هجمات بطائرات مسيرة مفخخة.

