دعوة لكسر التكتلات السياسية وإجراء تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر
تحليل يطالب بإعادة صياغة العقد الاجتماعي وتحقيق وطني مستقل لضمان عدم تكرار الفشل الأمني والسياسي.
دعا تحليل سياسي إلى كسر التكتلات المغلقة وإعادة الشرعية إلى التوافقات الوطنية، معتبراً أن المهمة الأولى للسياسة الإسرائيلية في السنة الجديدة هي الخروج من المأزق الحالي الذي يحول الشريك الائتلافي إلى صاحب حق نقض.
وأشار التحليل إلى اجتماع سري جرى عام 2016 بين رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنّ تلك الخطوة لم تنضج لكنها أرسلت رسالة للشركاء بوجود بدائل، وهو واقع اختفى اليوم لصالح استقطاب قبلي.
وذكر أنّ شبكات التواصل الاجتماعي عمقت الانقسامات، بينما حوّلت محاكمة نتنياهو النظام السياسي إلى محور يدور حول شخصه، مما سمح لأحزاب صغيرة بفرض خطوط حمراء على قضايا حساسة وإدارة الدولة عبر التهديد بتفكيك الحكومة.
وحذر من احتمال حدوث جمود سياسي جديد أو تشكيل حكومة هشة تعتمد على مقاطعة مطلقة، مشدداً على ضرورة امتلاك الحزب الحاكم مفاتيح القوة الرئيسية وعدم السماح للشراكات الائتلافية بإدارة الحكومة عبر الابتزاز المستمر.
وطالب بفتح تحقيق مستقل وشامل في فشل السابع من أكتوبر، مؤكداً أنّ الدولة لا تستطيع تجاهل أكبر إخفاق في تاريخها، ويجب فحص الصورة كاملة بما في ذلك التصور الأمني والاستخباراتي وتقسيم المسؤوليات بين المستويين السياسي والعسكري.
وأكد أنّ غياب التحقيق يغذي نظريات المؤامرة ويدخل المجتمع في فراغ خطير، مشيراً إلى أن الآلية المطلوبة ليست انتقاماً أو أداة لإسقاط الحكومة، بل وسيلة للتعلم وضمان عدم تكرار الكارثة عبر فحص الحقائق بدلاً من الإنكار.
ودعا إلى إعادة بناء العقد الإسرائيلي بشأن الخدمة العسكرية، معتبراً أنه لا يمكن استمرار إعفاء فئة كاملة من السكان بينما يتحمل الشباب وطأة الاحتياط، مقترحاً مسارات متنوعة تشمل الخدمة المدنية أو الوطنية للمجتمع العربي والحريدي.
وشدد على أن هذه الخطوة ليست حرباً ضد الحريديم بل فرصة لدمجهم في المجتمع دون التخلي عن هويتهم، مطالباً الأحزاب الراغبة في المشاركة بالحكومة المقبلة بإدراك تغير قواعد اللعبة وضرورة تحمل المسؤولية المجتمعية.
وختم بالدعوة لوضع وثيقة دستورية محدودة تحدد قواعد اللعبة الديمقراطية وصلاحيات السلطات، مؤكداً أن إسرائيل تحتاج إلى سنة إعادة تشغيل تقوم على توافق واسع يكسر التكتلات ويعيد الثقة المفقودة بين المعسكرات السياسية المختلفة.




