عاجل

تحليل: استبدال نتنياهو لن يشفي منظومة الحكم الإسرائيلية

رؤية نقدية ترى أن المعارضة تمارس عمى سياسياً بتجاهلها جذور المشكلة الهيكلية في الدولة.

أكد تحليل سياسي أن الهوس الإسرائيلي بشخصية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يولد عمى سياسياً خطيراً، حيث يتدفق الجمهور الليبرالي الصهيوني إلى صناديق الاقتراع بإيمان شبه ديني بأن إزاحته شرط كافٍ للإصلاح العميق.

وأشارت الرؤية النقدية إلى أن هذه اللازمة التي تطرح تغيير القائد قبل الإصلاح تمثل قفزاً فوق جوهر المشكلة الحقيقية، مما يدفع المنظومة بأكملها نحو اليمين المتطرف والمناطق الفاشية والمسيانية بشكل متسارع.

وشرحت أن الحقيقة المرة تكمن في كون نتنياهو عرضاً للمرض وليس سببه، فهو يجسد تطلعات الأغلبية اليهودية ويحافظ على أسس التفوق اليهودي والسيطرة على الفلسطينيين، متجنباً أي تسوية سياسية ديمقراطية ومتساوية.

ولفتت إلى أن نقطة التحول التاريخية حدثت عام 2000 عندما صاغ إيهود باراك مقولة عدم وجود شريك فلسطيني، مما أغلق آخر فارق جوهري بين اليمين وما كان يسمى اليسار، وانهيار البرج الفكري الهش أصلاً.

وأوضحت أن المشهد السياسي اصطف تحت تعريف واحد للأمن والقوة منذ قمة كامب ديفيد، ولم يبق خارج هذا الإطار إلا أحزاب المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وعدد محدود جداً من اليهود الرافضين لقواعد اللعبة الصهيونية.

وذكرت أن قادة المعارضة الحاليين مثل يائير لبيد وبني غانتس ونفتالي بينت هم نتاج طبيعي للمنظومة ذاتها، وقد شاركوا نتنياهو في حكومات الطوارئ وإدارة الاحتلال، وكانوا شركاء كاملين في سياسات القمع والسيطرة.

وختمت بأن التصويت الاستراتيجي الحقيقي يتطلب تغييراً جذرياً في الرؤية نحو إنهاء الاستعمار والشراكة الكاملة، إذ إن استبدال الشخص دون تغيير المنظومة سيضمن استمرار التطرّف واستسلاماً للنسخ الأكثر ظلاماً من اليمين.