الجيش الإسرائيلي يسيطر على سلسلة علي الطاهر ويستعد لحرب عصابات
تغيرت تضاريس الجبال لتصبح حفراً بيضاء تشير إلى فقدان حزب الله قوته في الجنوب اللبناني وفتح الطريق نحو بيروت.
أعلنت قيادة الفرقة 36 اكتمال سيطرة مقاتلي وحدة يهلوم ولواء الكوماندوز على سلسلة جبال علي الطاهر وتطهيرها من الأنفاق الأخيرة التابعة لإيران وحزب الله في جنوب لبنان خلال ليلة الخميس الجمعة.
وأوضحت المصادر أن النفقين الأخيرين كانا يُستخدمان كمنشأة للقيادة والسيطرة لقوة بدر التابعة للحزب لعقدين، مما أدى إلى تغيير جذري في تضاريس المنطقة وظهور حفر عميقة مكان القمم الاستراتيجية السابقة.
وأكّدت التقارير أن السيطرة على هذه المواقع كشفت ضعف الدفاعات الجنوبية للحزب، مما فتح الطريق أمام الجيش الإسرائيلي نحو بيروت والبقاع ومدينتي صور وصيدا الساحليتين بالإضافة إلى مدينة النبطية القريبة جداً من السلسلة الجبلية.
وأشارت المعطيات إلى فقدان المنظمة جميع أنفاق مشروع مدن الملاذ وسيطرتها على بلدات حدودية عدة، فيما نزح نحو مليون شيعي من الجنوب، مما وضع الحزب في زاوية ضيقة تحت ضغط المفاوضات الإسرائيلية المباشرة مع الحكومة اللبنانية.
وحذّر المحللون من أن الوضع الحالي لا يعني انهيار الحزب تماماً، مشيرين إلى بقاء فرقتين إسرائيليتين ونصف في المنطقة استعداداً للشتاء، بينما يتخذ المستوى السياسي قرارات بشأن حجم القوات الباقية وانتشارها المستقبلي بناءً على خطط الجيش.
ولفتت التقديرات إلى إدراك الحزب عدم جدوى تشبيه المعركة بكربلاء بعد سماع صرخات عناصره المحاصرين في الأنفاق، مما دفعه للتراجع نحو البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت استعداداً لشن حرب عصابات مستغلاً موسم الضباب الحالي.
ودعت المصادر إلى استغلال الضعف الإيراني والحزبي الراهن لتعزيز الحكومة والجيش اللبنانيين بسرعة، مؤكدةً ضرورة إعداد خطة إسرائيلية شاملة تشمل سوريا أيضاً لخلق واقع جديد يخدم المصالح الإقليمية قبل تغير المعطيات الميدانية قريباً.
