عاجل

تحليل ينتقد الدور القطري في تعزيز الانقسام الفلسطيني

مقال يربط السياسة القطرية بتقوية حماس وإضعاف السلطة الوطنية عبر دعم مالي وإعلامي مستمر قبل وبعد أحداث أكتوبر.

أشار تحليل سياسي إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه سنوات من المعاناة والمصير المجهول بسبب أزمات متراكمة تحولت إلى مأزق، داعياً إلى وقفة صريحة مع الذات والأشقاء لتحديد عناصر الضعف والقوة وتجاوز اعتبار العدو السبب الوحيد للمأساة.

وركز المقال على الدور القطري وتأثيراته في الشأن الفلسطيني وعلاقات القوى المحلية، مشيراً إلى أن الخطاب الإعلامي القطري يظهر الدولة كمناهضة لإسرائيل وداعمة للمقاومة المسلحة، بينما تكشف الوقائع أدواراً مضادة تتضمن تعاوناً استخباراتياً وعسكرياً مع تل أبيب.

وأوضح النص أن النظام القطري يستضيف قواعد عسكرية أمريكية ويحتفظ باستثمارات وأموال في إسرائيل، متهماً بتقديم رواتب لمسؤولين في مكتب نتنياهو، مما يعكس توافقاً سياسياً بين الدوحة وحكومة الاحتلال رغم الظاهر المناهض للاضطهاد والتمييز.

ونقل التحليل عن آفي يسخاروف في صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو سعى لتحويل الأموال نقداً إلى حركة حماس وإضفاء الطابع المؤسسي على التواصل معها، جاعلاً قطر بمثابة مالك للأرض في غزة عبر ضخ ثلاثمائة وستين مليون دولار سنوياً.

وأكد الكاتب أن نتنياهو رفض مطالب جهاز الأمن العام باغتيال قيادات حماس مثل السنوار، مكتفياً بالصمت خلال الأعياد اليهودية، وهو ما يتفق معه مسؤولون إسرائيليون سابقون في رؤيتهم لسياسة تقوية الحركة بهدف دفن الحل السياسي وإضعاف منظمة التحرير الفلسطينية.

ولفت إلى أن الطرفين التقيا عند نقطة إفشال الحل السياسي، حيث تعارض حماس حل الدولتين باعتبار الأرض وقفاً إسلامياً، بينما تسعى الحكومة الإسرائيلية لترسيخ الحق الحصري لليهود، مما أدى إلى تديين الصراع وجعل حله مستحيلاً عبر اعتماد أيديولوجيات خلاصية متناقضة.

وبرز الدور القطري في دعم فكر الإخوان المسلمين وبناء رأي عام يمجد المقاومة المسلحة والعنف ضد المدنيين، مستشهداً بفتوى الشيخ القرضاوي التي أجازت عمليات التفجير في التجمعات المدنية الإسرائيلية تحت مبرر خلق توازن للرعب دون اعتراض أمريكي أو إسرائيلي.

وختم التحليل بالإشارة إلى أن الرد الإسرائيلي على العمليات كان إعادة احتلال مدن الضفة واغتيال ياسر عرفات وفرض وصاية على السلطة، مؤكداً أن سياسة نتنياهو قوضت مقومات الحل عبر فصل قطاع غزة عن الضفة وتقوية حماس بالتزامن مع انسحاب قوات الاحتلال من القطاع.