مهند عبد الحميد ينتقد الدور القطري في تعزيز الانقسام الفلسطيني
الكاتب يرى أن السياستين القطرية والإسرائيلية التقتا عند تقوية حماس وإضعاف السلطة الوطنية.
يرى الكاتب مهند عبد الحميد أن الشعب الفلسطيني تنتظره سنوات من المعاناة والمصير المجهول بفعل أزمات متراكمة تحولت إلى مأزق، داعياً إلى وقفة صريحة مع الذات ومع الأشقاء والأصدقاء، وإلى تجاوز اعتبار العدو سبباً وحيداً للمأساة.
وخصّص الكاتب مقاله للدور القطري في الشأن الفلسطيني، فكتب أن الخطاب السياسي والإعلامي القطري يقدّم قطر دولةً مناهضة لإسرائيل ومنحازة للمقاومة المسلحة، بينما للنظام القطري برأيه أدوار مضادة، إذ يستضيف أهم القواعد العسكرية الأميركية في الخليج، وله أموال مستثمرة في إسرائيل، وهو متهم، كما كتب، بتقديم رواتب لثلاثة مسؤولين في مكتب نتنياهو.
ونقل الكاتب عن آفي يسخاروف قوله إن نتنياهو ورجاله سعوا إلى تحويل الأموال نقداً إلى حماس وتحويل قطر إلى ما يشبه مالك الأرض في غزة، وفضّلوا الاستمرار في ضخ 360 مليون دولار سنوياً إلى خزائنها، وإن نتنياهو رفض مراراً مطالب جهاز الشاباك باغتيال السنوار.
ورأى أن عدداً من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بينهم يوسي بيلين وأولمرت وأيهود باراك وشلومو بن عامي، يتفقون على أن نتنياهو اتبع سياسة تقوية حماس وإضعاف السلطة الوطنية لدفن الحل السياسي، وأن الطرفين التقيا عند إفشال الحل، إذ تعتبر حماس أرض فلسطين التاريخية «وقفاً إسلامياً»، بينما يؤكد قانون القومية الحق الحصري لليهود، فسعى كل منهما إلى تديين الصراع.
وكتب أن قطر أدّت دوراً في دعم فكر الإخوان المسلمين وبناء رأي عام يمجّد المقاومة المسلحة، مستشهداً بفتوى الشيخ القرضاوي التي أجازت عمليات التفجير في التجمعات المدنية الإسرائيلية بمبرر «خلق توازن للرعب».
وخلص إلى أن الرد الإسرائيلي على تلك العمليات كان إعادة احتلال مدن الضفة الغربية واغتيال ياسر عرفات وفرض وصاية على السلطة، وأن حكومة نتنياهو قوّضت مقومات الحل بفصل قطاع غزة عن الضفة بالتزامن مع تقوية حماس في القطاع.
تصحيح — 10 أكتوبر 2026: عرضت نسخة سابقة من هذه المادة آراءَ الكاتب مهند عبد الحميد بصيغة الخبر، ونسبتها إلى «تحليل سياسي» لم يُسمَّ صاحبه، والصواب أنها آراؤه، فنُسبت إليه.


