توثيق آلاف الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء الحرب

لجنة الحريات ترصد استشهاد 262 إعلامياً وتدمير مئات المؤسسات في ظل غياب المساءلة الدولية عن الجرائم المستمرة.
أعلنت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم السبت، عن رصد وتوثيق انتهاكات واسعة النطاق تستهدف العاملين في الحقل الإعلامي، بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية لليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني الذي أقره الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1996.
وأكدت اللجنة استمرار استهداف الصحفيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس في السابع من أكتوبر عام 2023، مشيرةً إلى أن هذه الممارسات تشكل جزءاً من حرب إبادة شاملة تطال كافة مكونات المجتمع الفلسطيني.
ووثقت المعطيات الرسمية وصول عدد الشهداء من الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام إلى 262 شهيداً، بينهم 261 في قطاع غزة وشهيد واحد في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، فيما سجلت ستة شهداء إضافيين منذ بداية العام الجاري فقط.
وسجلت اللجنة نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين منذ مطلع العام الحالي، شملت إصابة عشرة صحفيين بشكل مباشر، واعتقال 22 آخرين، ومنع 120 حالة من التغطية الميدانية، بالإضافة إلى تنفيذ 12 اعتداءً مباشراً من قبل مستوطنين.
وأظهرت الإحصائيات التراكمية منذ السابع من أكتوبر عام 2023 تسجيل ما مجموعه 3983 انتهاكاً بحق الصحفيين الفلسطينيين، مما جعل مهمة التغطية الصحفية محفوفة بمخاطر متزايدة تهدد حياة العاملين في هذا القطاع الحيوي بشكل يومي ومستمر.
وبلغ عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب نحو 188 حالة، رافقها محاكمات وغرامات مالية وصفتها اللجنة بأنها نمط من الملاحقة القانونية الهادفة إلى ردع العمل الصحفي وإسكات الأصوات التي تنقل حقيقة الأحداث على الأرض.
وتعرضت 187 مؤسسة ومكتباً صحفياً للتدمير أو الإغلاق القسري، فيما دُمرت 140 منزلاً يخص صحفيين، وسُجل 139 اعتداءً نفذها مستوطنون، امتد الاستهداف ليشمل عائلات الصحفيين حيث استشهد 713 فرداً من ذويهم.
وشملت الانتهاكات إطلاق الرصاص 240 مرة وقنابل الغاز والصوت في 352 حالة، مؤكدةً أن استمرار هذه الجرائم يعكس اتساع نطاق الاستهداف في ظل غياب المساءلة، مما يهدد قدرة الصحفيين على نقل التطورات وتوثيق الانتهاكات.



