عاجل

تباين اتجاهات الشباب اليهودي عن نظرائهم العالميين نحو اليمين

صورة الخبر

دراسة تكشف ميل 73% من شباب إسرائيل للتيارات اليمينية عكس توجه شباب برلين ونيويورك نحو اليسار الراديكالي.

أشار البروفيسور موشيه كوهين في موقع ويللا إلى ظاهرة تستحق الدراسة، حيث يتجه الشباب اليهود في إسرائيل نحو معسكر اليمين المتطرف والفاشي، بينما يحقق اليسار مكاسب انتخابية بفضل الشباب في برلين ونيويورك.

وأوضح كوهين أن فوز زهران ممداني في نيويورك وانتصار حزب اليسار الراديكالي دي لينكه في برلين يمثلان نماذج واضحة، إذ صوت 43% من الناخبين دون سن 25 عاماً لصالح الحزب الألماني، ووصلت النسبة بين أعمار 25 و34 عاماً إلى 48%.

وذكر الكاتب أن هذه الظاهرة تكشف تحولاً عميقاً في اليسار الغربي، حيث ينمو يسار جديد أكثر شعبوية اقتصادياً وراديكالية في قضايا الهوية، مشيراً إلى تعريف ممداني نفسه كمناهض للصهيونية ومؤيد للمقاطعة ومتهم لإسرائيل بالإبادة الجماعية.

وكشفت دراسة أُجريت بعد الحرب أن 73% من اليهود الإسرائيليين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، مؤكدة حدوث مزيد من التوجه نحو اليمين حتى بين من كانوا يعرفون أنفسهم سابقاً كوسطيين أو يساريين.

وأكد كوهين أن استطلاعات الرأي تظهر نسبة ضئيلة فقط من اليهود في إسرائيل يدعمون اليسار، مرجعاً السبب إلى التجارب السياسية المختلفة، فقضاء الشاب الإسرائيلي سنوات في الجيش والاحتياط ينتج وعياً سياسياً يختلف جذرياً عن نظيره الأوروبي الذي يدرس الاستعمار والعلاقات في الجامعة.

وأضاف أن هذا الواقع يشكل معضلة استراتيجية لليسار الإسرائيلي، مما يدفعه للصراع على المؤسسات غير المنتخبة مثل المحكمة العليا والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام للسيطرة على الجماهير التي تتبنى مواقف يمينية أكثر من الخبراء الذين يشغلون تلك المناصب.

وختم كوهين بالقول إن الهيمنة القديمة ذات الميول اليسارية تتضاءل ديموغرافياً، وسبيلها الوحيد للحفاظ على السلطة هو السيطرة على مراكز غير منتخبة لفرض أيديولوجيتها، محذراً من عجز ديمقراطي حاد يحرم الجماعات اليمينية من سلطة سياسية حقيقية رغم أغلبيتها الانتخابية المحتملة.