مبادرة البرغوثي تضع فتح في مأزق انتخابي جديد

البرغوثي يشترط إنهاء الإقصاء داخل الحركة، وغنيم يلوح بتشكيل ائتلاف وطني حال عدم الاستجابة.
وضع الأسير مروان البرغوثي شرطا أساسيا يقوم على الوحدة الداخلية لحركة فتح، وإنهاء حالة التهميش والإقصاء وقرارات الفصل التي طالت كوادر وشخصيات فتحاوية، مؤكدا ضرورة إنهاء اقتصار التمثيل على فريق واحد.
ويعتبر شرط مروان البرغوثي في "القائمة الشاملة" مطلبا أساسيا لذهاب حركة موحدة إلى الاستحقاق الانتخابي، وهو ما يقتضي اتخاذ خطوات جادة قبل تشكيل القوائم.
ويكشف هذا الموقف عن خلاف واضح بين تصور البرغوثي للتمثيل الفتحاوي وبين المسار الذي تتبناه قيادة الحركة، في الوقت الذي لم تتضح أي آليات عملية وحقيقية داخل حركة فتح تترجم الاستجابة للمبادرة على أرض الواقع.
ومن جهته، أكد القيادي في حركة فتح أحمد غنيم أنّه في حال عدم استجابة الحركة للمبادرة، فإن هناك تحركات ونقاشات باتجاه تشكيل ائتلاف وطني.
وأشار غنيم إلى أن الموقف النهائي من الانتخابات سيُحدد خلال الأيام المقبلة استنادًا إلى التطورات وطريقة تعامل قيادة فتح مع مبادرة الوحدة.
وحول موقف البرغوثي من الترشح للانتخابات الرئاسية، أوضح القيادي في فتح تيسير أبو اسنينة الذي التقى البرغوثي في السجن، أن الأمر محسوم ومنتهٍ، ولا يوجد تراجع عنه.
وقبل أيام، نشر مركز رؤية للتنمية السياسية نتائج استطلاع للرأي حول مواقف الجمهور الفلسطيني تجاه انعقاد الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية والتحضير لها.
وأعرب 31% من المستطلعين، بواقع 40.5% في الضفة و21.5% في غزة، عن تأييدهم لقائمة مروان البرغوثي داخل فتح، تليها قائمة فتح الرسمية بقيادة محمود عباس بنسبة 20.3%، بواقع 22.7% في الضفة و17.8% في غزة. وفي المرتبة الثالثة تأتي قائمة محمد دحلان بنسبة 17.9%، مع حضور أقوى في غزة 28.0% مقابل 7.7% في الضفة، فيما حصلت قائمة تضم أكاديميين وغير سياسيين على 10.7%، وتحالف أبو مازن ودحلان على 7.1%، فيما لم تتجاوز بقية الخيارات 3.7% لكل منها.

