لبنان يطلب تأجيل مفاوضات روما بسبب التصعيد العسكري

توقعات بلقاء السفراء في واشنطن بينما تتباين المواقف حول تشكيل القوة الدولية ومناطق الانسحاب.
أفادت مصادر إعلامية بأن لبنان طلب رسمياً تأجيل جولة المفاوضات المقررة مع إسرائيل، والتي كان من المقرر عقدها خلال الأسبوع الحالي في العاصمة الإيطالية روما، وذلك نتيجة استمرار النشاط العسكري لجيش الاحتلال في منطقة مرتفعات علي الطاهر الحدودية.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الطلب جاء في ظل توتر ميداني متصاعد، حيث يربط الجانب اللبناني بين وقف النشاطات العسكرية واستئناف الحوار الدبلوماسي، مما أدى إلى تغيير الجدول الزمني للقاءات التي كانت مُعدة مسبقاً لبحث ملفات أمنية حساسة تتعلق بترتيبات ما بعد التهدئة.
ومن المتوقع في المقابل أن يلتقي السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، نظيرته اللبنانية ندى حمادة، خلال الأسبوع الحالي في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، في محاولة لاستكشاف سبل بديلة للتواصل رغم تعليق الجولة الرئيسية في أوروبا.
وكانت معلومات سابقة قد أفادت بأن المحادثات المؤجلة تهدف أساساً إلى بحث آلية تشكيل قوة دولية تضمن تطهير المناطق التجريبية في جنوب لبنان من وجود عناصر حزب الله، غير أن الخلافات لا تزال قائمة حول طبيعة هذه القوة والدول المشاركة فيها.
وتعارض إسرائيل بشدة مشاركة كل من فرنسا وبريطانيا في أي قوة مقترحة، فيما تسعى الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً لتُسلم إلى سيطرة الجيش اللبناني الرسمي بدلاً من الفصائل المسلحة.
وتأتي هذه التطورات في سياق محاولات دولية حثيثة لمنع انهيار الهدنة الهشة، حيث تعمل الوساطات الأمريكية على تقريب وجهات النظر المتباعدة بين الطرفين بشأن ضمانات الأمن والسيادة في المنطقة الجنوبية من لبنان.
