صادق: توقيت تحقيق هآرتس يخدم نتنياهو في تحويل البوصلة عن الإخفاق

السفير عدلي صادق يرى أن إدخال اسم دحلان محاولة لإرباك النقاش حول التحذيرات الأمنية التي سبقت الحرب على غزة.
أوضح السفير والكاتب عدلي صادق أن تقرير صحيفة هآرتس ليس مجرد تحقيق صحفي عابر، بل يحمل دلالات سياسية عميقة تتعلق بتوقيته قبيل الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية وما يترتب عليه من تأثيرات داخل إسرائيل وخارجها.
وأكد أنّ الصحفي شلومو إلدار يمتلك خبرة طويلة في الشأن الفلسطيني وقطاع غزة، مما يمنح التحقيق أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المصادر الحساسة التي تم الوصول إليها في هذا الملف الأمني والسياسي المعقد.
وأشار إلى أنّ يحيى السنوار كان يسعى لفتح مسار جديد يقوم على تخفيف الحصار وتبادل الأسرى، لكن هذه المحاولات لم تنجح، بينما لم يكن نتنياهو متحمسًا لإنهاء الأزمة لتجنب ترتيبات سياسية جديدة تهدد وضعه.
ولفت إلى الدور الإماراتي في نقل رسائل تحذير مستمرة بشأن خطورة التصعيد، حيث وصلت هذه الرسائل إلى مستويات إسرائيلية رفيعة بينها الرئيس إسحاق هرتسوغ للتنبيه من انفجار لا يمكن السيطرة عليه في المنطقة.
وقال إنّ الجزء الأكثر إثارة يتمثل في الزج باسم محمد دحلان في المعركة السياسية، معتبراً أنّ اتهامه بمحاولة إسقاط نتنياهو يحمل مفارقة لافتة وشرفاً لا يدعيه القائد الوطني الفلسطيني في سياقه الحالي.
ويرى أنّ تحويل النقاش من مسؤولية القيادة الإسرائيلية تجاه التحذيرات إلى هجوم شخصي على دحلان يهدف لنقل بوصلة الحديث بعيداً عن الأسئلة المحرجة لرئيس الحكومة الذي يواجه أزمات متعددة الجبهات.
وشدد على أنّ الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ الشعب الفلسطيني وإعادة بناء المؤسسات، مؤكداً أنّ المقاومة حق لكن لا ينبغي أن تتحول غزة لساحة حروب دائمة تدفع ثمنها المدنيين دون بناء مجتمع قوي.
