عاجل

كتاب جديد يصف ترامب بالمختل ويكشف تناقضات سياسته

مستشارة سابقة بالبيت الأبيض تصدر كتاباً ينتقد سلوك الرئيس الأميركي ويبرز مفارقات تصريحاته مع الواقع الاقتصادي والسياسي الراهن.

أصدرت مستشارة سابقة في البيت الأبيض كتاباً بعنوان «المختل: مشاهد من بيت ترامب الأبيض»، حيث سلطت الضوء على ما وصفته بعلامات عدم التعقل لدى الرئيس الأميركي، مؤكدةً أن قناعته الراسخة بأنه أعظم رئيس في التاريخ تتجاوز حدود المنطق وتتنافى مع إرث أسلافه الذين وضعوا قواعد الديمقراطية وحافظوا على وحدة البلاد.

وأشارت إلى أن الرئيس الكولومبي السابق وصف ترامب بأنه غير عقلاني ولا يستحق القيادة، بينما سبق للزعيم الكوري الشمالي كيم جينغ أون أن أطلق عليه لقب المختل عقلياً عام 2017، لافتةً إلى أن أعداد المؤمنين بهذا الوصف تزداد مع مرور الوقت بسبب المواقف المتكررة التي تدل على افتقاره للنضج السياسي واللياقة المطلوبة لمنصبه الرفيع.

وذكرت أن ترامب يعتبر نفسه متفوقاً على جورج واشنطن وأبراهام لنكولن وفرانكلين روزفلت، رغم أن الأول وضع أساس النظام الفدرالي، والثاني ألغى العبودية وحافظ على الوحدة، بينما قاد الثالث الحلفاء للانتصار على النازية وأنقذ بلاده من الكساد الكبير، مما يجعل مقارنة ترامب بهم تبدو بعيدة عن الواقع التاريخي والإنجازات الكبرى التي حققها هؤلاء القادة.

وأكدت أن نفوذ باراك أوباما لا يزال قائماً بسبب شعبيته، مما يثير حفيظة ترامب الذي سارع لإلغاء كل ما أصدره سلفه، بما في ذلك الاتفاق النووي مع إيران، معتبرةً أن تعامل ترامب مع خصومه السياسيين مثل هيلاري كلينتون وجو بايدن كان مدفوعاً بحقد شخصي أكثر منه بسياسة دولة، خاصة بعد خسارته انتخابات 2020 وتحريضه مؤيديه على اقتحام الكابيتول.

ونوهت إلى أن خطابات ترامب عاطفية ولا علاقة لها بالمنطق، حيث يواصل الكذب بشأن سيطرته على مضيق هرمز وتدمير إيران، بينما ترتفع أسعار النفط والتضخم في أميركا، موضحةً أن سياساته تشبه دون كيشوت في محاولته إعادة عقارب الساعة للوراء، واستخدامه لموقع «تروث سوشيال» للتواصل المباشر يعكس طابعاً كاريكاتورياً يتنافى مع هيبة الرئاسة.

وختمت بالإشارة إلى مؤتمر الحزب الجمهوري غير المسبوق، حيث قدم ترامب ما وصفته برشوة انتخابية قدرها خمسة آلاف دولار، وهو أمر مستحيل التمويل، وطالب مؤيديه بالتصويت له حتى لو لم يكونوا مسجلين، مما يظهر استخفافاً بالقانون، وتسأل كيف انتخبت أميركا هذا الرجل مرتين بينما تخوض صراعاً عالمياً مع قوى ناضجة مثل الصين وروسيا.