عاجل

اليونسكو تكرّم باحثين فلسطينيين لصون تراث غزة

صورة الخبر

اختيار أبو هاشم والعمصي تقديراً لجهودهما في حماية المخطوطات والمهددة بالضياع.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، من مقرها في باريس، اختيار المؤرخ الفلسطيني عبد اللطيف أبو هاشم وباحثة التراث حنين العمصي فائزين بجائزة اليونسكو جيكجي لذاكرة العالم لعام ألفين وستة وعشرين.

وأوضحت المنظمة أن اختيار أبو هاشم والعمصي جاء تقديرًا لجهودهما المبذولة في حماية التراث الوثائقي والمخطوطات المهددة بالضياع في قطاع غزة، وسط الظروف الراهنة التي تؤثر على البنية الثقافية.

وأكّدت أنّ هذا التكريم يأتي في ظل المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها الإرث الثقافي والتاريخي الفلسطيني، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً ومستداماً للحفاظ على هذه الكنوز من الزوال والاندثار الكامل.

وتُمنح جائزة اليونسكو جيكجي لذاكرة العالم بشكل دوري تقديرًا للإسهامات المتميزة في صون التراث الوثائقي وحمايته وإتاحته للأجيال المقبلة بطريقة آمنة وميسرة للباحثين والجمهور العام.

وشدّدت على أنّ هذه الجهود تسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الذاكرة التاريخية والثقافية للأمم، وتضمن استمرار الرواية الفلسطينية عبر الأرشيفات المحفوظة بعناية فائقة رغم التحديات الميدانية الصعبة.

ويُعدّ فوز الباحثين الفلسطينيين إنجازاً نوعياً يعكس أهمية العمل الأكاديمي والتوثيقي في مناطق النزاع، حيث يلعب المؤرخون دوراً محورياً في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من وثائق تاريخية نادرة.

وتركز الجائزة على المشاريع التي تضمن استمرارية الوصول إلى التراث الوثائقي، وهو ما قام به الفائزون من خلال مبادرات توثيق رقمية وحفظ يدوي للمخطوطات القديمة في القطاع المحاصر.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع للمنظمة الدولية لدعم الحافظين على الهوية الثقافية في مناطق الصراع، معتبرةً أن التراث ليس مجرد آثار بل هو روح الشعوب وهويتها المستمرة.

وتبقى جهود أبو هاشم والعمصي نموذجاً يُحتذى به في مجال حفظ الذاكرة الجمعية، مؤكدين عبر عملهم أن الثقافة تصمد أمام الدمار وأن القلم أقوى من أي سلاح مدمر للتراث الإنساني.