تفاصيل تكشف عن خلافات متصاعدة خلال حوار فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي

نجاة أبو بكر ترفض خارطة طريق المشهراوي وتؤكد أن العودة بشروط الحركة. التيار يصر على عودة جماعية وتعويض المتضررين دون رد من القيادة حتى الآن.
كشفت مصادر عن تفاصيل اللقاءات الأخيرة التي جمعت نائب رئيس التيار الإصلاحي الديمقراطي، سمير المشهراوي، مع أمين سر اللجنة المركزية، جبريل الرجوب، وعضو اللجنة محمد اشتية السبت الماضي، لأجل عقد مصالحة داخلية، فيما يبدو واضحا أن السلطة تتجه نحو شروط وعراقيل متصاعدة.
وفي 24 أغسطس/آب الماضي، اجتمع المشهراوي، مع عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ وماجد فرج، فيما قدّم نائب رئيس التيار خارطة طريق لمعالجة آثار الانقسام الفتحاوي وإعادة بناء الحركة والنظام السياسي الفلسطيني". وتتضمن الرؤية، إلغاء قرارات الفصل، وإنصاف المتضررين، وإعادة الاعتبار للكادر الفتحاوي، وإنهاء سياسة التهميش، وإعادة بناء الحركة، وعدم احتكار القرار.
وهاجمت عضو المجلس الثوري لحركة فتح، نجاة أبو بكر على خارطة الطريق بقولها: "كل من يريد أن يعود إلى الحركة، يعود بشروطها وليس بشروطه، لأن الحركة أكبر من الجميع"، مضيفة: "على تيار الإصلاح الاعتذار ونحن من يحدد شكل الاعتذار وآليته أيضا".
وشددت أبو بكر على أن العودة فردية وليست جماعية، وبقوانين وشروط الحركة وليس شروط فلان أو علّان، والعودة وفق ما يتحدث به الرئيس محمود عباس، الأمر الذي يخالف ما وضعه تيار الإصلاح من خارطة طريق وشروط واضحة.
وفي هذا السياق، كشف الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن أن التيار لم يتلقَّ ردًا على الرؤية التي قدمها المشهراوي في أغسطس حتى الآن، فيما لم تتغير رؤية التيار بعد اللقاء مع الرجوب السبت الماضي، مؤكدا أن التيار لم أي رد حتى بعد اللقاء الأخير.
وقال محسن: "عودة الأعضاء قطعًا جماعية وليست فردية، ونطالب بتقديم اعتذار لكوادر التيار الذين حُرموا من ممارسة حقهم التنظيمي، وفُصلوا من وظائفهم، وقُطعت رواتبهم، ونرى أنهم يستحقون التعويض".
وشدّد على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل متزامن في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أن الفرصة مواتية لتحقيق شراكة سياسية مع القوى الوطنية والإسلامية، إلى جانب توحيد حركة فتح.
واعتبر محسن أن العودة إلى صفوف الحركة لا ينبغي أن تقتصر على استعادة العضوية، بل يجب أن تشمل مختلف مواقعها التنظيمية.
وأضاف: "العودة تعني العودة الفعلية إلى جميع مواقعها التنظيمية من الخلية الأولى الأعلى في اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، وقيادة الساحات، والأقاليم، وأن تكون العودة حقيقية، وليست شكلية".
وخلال الآونة الأخيرة، أصدرت السلطة تعليمات في الضفة الغربية، لفرض تشديدات ومراقبة أنشطة التيار الإصلاحي الديمقراطي واعتبار فعالياته المختلفة كـ "أنشطة غير مشروعة"، فيما تأتي هذه التوجيهات الصارمة كرد فعل على حالة القلق والترقب داخل أروقة السلطة، خشية اتساع رقعة التحركات التنظيمية وتزايد الاتصالات السياسية بين قيادات التيار الإصلاحي وشخصيات وطنية وازنة.



