عاجل

تحليل: اتهامات نتنياهو لدحلان محاولة للهروب من مسؤولية إخفاقات الحرب

صورة الخبر

محللون يربطون التصعيد الإسرائيلي بدور دحلان في مساعي وقف إطلاق النار ومحاولة نتنياهو تحويل الأنظار عن فشله الأمني.

أوضح محللون سياسيون أن اتهامات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للقائد الوطني محمد دحلان بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية تأتي في إطار محاولة مستمرة للهروب من المسؤولية عن الإخفاق الذي سبق أحداث السابع من أكتوبر الماضي وتشتيت الانتباه عن الأزمات الداخلية.

وأكد الدكتور عماد عمر أن نتنياهو سبق أن وجّه أصابع الاتهام إلى جهاز الشاباك ومؤسسات إسرائيلية أخرى قبل أن ينتقل إلى استهداف دحلان، معتبراً أن هذه الاتهامات لا تستند إلى أي أساس وأن المسؤولية السياسية ستظل تطارد رئيس الحكومة.

وأشار عمر إلى أن المعركة الحقيقية داخل إسرائيل تمتد إلى مستقبل نتنياهو السياسي خصوصاً في ظل الانتقادات التي يواجهها من المعارضة وما قد يترتب على ذلك من تداعيات قانونية إذا خسر الانتخابات المقبلة مما يدفعه للبحث عن كبش فداء.

وكشف الدكتور محمد شتيوي معطيات جديدة حول اتصالات جرت خلال الفترة الماضية أسهمت فيها علاقات دحلان مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر والإدارة الأمريكية في الدفع باتجاه صيغة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ووفق شتيوي كان دحلان من أوائل من أعلنوا التوصل لاتفاق بشأن وقف النار بعد نقل الموقف الفلسطيني الموحد تجاه خطة مؤلفة من خمسة عشر بنداً إلى الجانب الأمريكي قبل أن تنتقل الاتصالات إلى الجانب الإسرائيلي مباشرة.

وأوضح شتيوي أن زيارة كوشنر المفاجئة لنتنياهو جاءت لبحث التطورات المرتبطة بالاتفاق غير أن مسار التهدئة لم يستمر وعادت العمليات العسكرية لتعود معها حسابات الحرب والانتخابات والسياسة الداخلية الإسرائيلية إلى الواجهة مجدداً.

ويرى الإعلامي ناصر حمد أن تراجع وضع نتنياهو في استطلاعات الرأي يدفعه للبحث عن مخرج سياسي عبر تحميل أطراف خارجية مسؤولية الإخفاقات مما يعكس محاولة لإعادة صياغة المشهد وإبعاد الأنظار عن الأسئلة المحرجة.

وختم المحللون بأن حضور دحلان يرتبط بمسارات تتجاوز الاستحقاق الانتخابي من توحيد الموقف الفلسطيني إلى الاتصالات الدولية مما يجعل استهدافه جزءاً من صراع أوسع على اتجاهات المرحلة المقبلة وصياغة مستقبل غزة.