عاجل

تفجير إسرائيلي يهز المنصوري وغارة جوية قرب ميفدون

الجيش اللبناني يعثر على كاميرا تجسس في وادي زبقين وسط تصعيد مستمر رغم اتفاق الإطار.

نفذ الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، تفجيرًا ضخمًا استهدف بلدة المنصوري الواقعة ضمن قضاء صور في الجنوب اللبناني، ما أحدث هزات أرضية عنيفة امتدت آثارها إلى مناطق واسعة شملت المدينة والقرى المحيطة.

وأوضحت مصادر متابعة أن القوة الانفجارية كانت كبيرة جدًا، إذ شعر السكان بارتجاجات قوية داخل منازلهم، بينما وصلت أصداء الدوي إلى مسافات بعيدة، مما تسبب في حالة من الذعر والهلع بين الأهالي في تلك المناطق.

وعثرت قوة هندسية تابعة للجيش اللبناني على كاميرا تجسس إسرائيلية متطورة، كانت مزودة بنظام طاقة شمسية، وتم اكتشافها موضوعة عند أطراف وادي زبقين في قضاء صور، حيث باشرت الفرق المختصة بفككها وإبطال مفعولها.

وشنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية استهدفت المنطقة الفاصلة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية واضحة نتيجة هذا القصف الجوي المحدد.

وتتواصل هذه الاعتداءات العسكرية رغم توقيع لبنان وإسرائيل في السادس والعشرين من يونيو الماضي وثيقة إطار برعاية أمريكية، تهدف إلى تنظيم انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش مكانها.

ورغم وجود هذه الصيغة الاتفاقية، لا تزال إسرائيل تشن هجمات متكررة، وتحافظ على سيطرتها الفعلية على نقاط عدة في الجنوب، بعضها احتلته منذ عقود طويلة، وأخرى سيطرت عليها خلال العمليات والحروب الأخيرة.

ومنذ الثاني من مارس الماضي، أسفرت الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان عن مقتل أربعة آلاف وثلاثمائة وستة وثمانين شخصًا على الأقل، وفقًا لإحصاءات السلطات اللبنانية الرسمية التي ترصد الخسائر البشرية الناتجة عن العدوان.

وأضافت الإحصاءات الرسمية أن عدد الجرحى بلغ اثني عشر ألفًا وأربعمائة وسبعة أشخاص، فيما اضطر أكثر من مليون مواطن للنزوح من مناطقهم بحثًا عن الأمان بعيدًا عن خطوط النار والقصف المستمر.

وتؤكد المصادر أن الوضع الأمني في الجنوب يبقى هشًا وغير مستقر، مع استمرار الخروقات اليومية للاتفاقيات الموقعة، مما ينذر بتصعيد محتمل ويهدد استقرار المنطقة بأكملها في ظل غياب تطبيق فعلي لبنود الانسحاب المتفق عليها.