عاجل

الجيش يتهيأ لفتح محور استيطاني يقسم رام الله والبيرة

قرار مبدئي بتمكين المستوطنين من عبور منطقة حضرية فلسطينية يتطلب حواجز ومواقع عسكرية جديدة تعزل أحياء وقرى شمالية.

أفادت تقارير صحفية بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم المساس بالتواصل الجغرافي الفلسطيني في رام الله والبيرة، عبر فصل الأحياء والقرى الواقعة شمال المنطقة الحضرية عن سائر أجزائها. ويهدف هذا الإجراء إلى السماح للمستوطنين بالتنقل عبر طريق عرضية تمر في قلب مدينة فلسطينية مكتظة بالسكان والمؤسسات الحيوية.

وأكدت الصحيفة نقلاً عن رئيس مجلس يشع ورئيس المجلس الإقليمي ماتي بنيامين، يسرائيل غانتس، أن القرار المبدئي بفتح الطريق أمام حركة المستوطنين قد اتُّخذ بالفعل. وأشارت إلى وجود ميزانية مخصصة للمشروع، وأن الجيش بدأ بالاستعدادات الفعلية والقانونية اللازمة لتنفيذ المحور خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وجاء في رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بعد تأخير دام خمسة أيام، تأكيداً على العمل الجاري لتهيئة ظروف أمنية خاصة للتنقل مستقبلاً على هذا المحور. ولفت الرد إلى أن جزءاً من الطريق يمر ضمن المنطقة أ، مشيراً إلى أن الدخول إليها يشكل مخالفة جنائية، دون توضيح آلية الموازنة بين مرور الإسرائيليين والحظر المفروض.

وتشهد الأشهر الأخيرة تصاعداً في ضغوط المؤسسة الاستيطانية وسكان المستوطنات على الجيش، للمطالبة بفتح هذه الطريق العرضية. وتجلّت هذه الضغوط عبر عمليات دخول موثقة وإقامة رقصات وحملات إعلامية، مما يستلزم مساعدة عسكرية أو مرافقة من الجنود لتمكين المستوطنين من الوصول إلى تلك المناطق المغلقة سابقاً.

وتمتد الطريق المعنية، المعروفة باسم الطريق الصينية أو محور فالرشتاين، لمسافة عشرة كيلومترات بين البيرة ومخيم الجلزون شرقاً وقرية عين قينيا غرباً. وكانت بلدية رام الله قد شيدت هذه الشبكة لتخفيف الازدحام المروري، لكن المستوطنين يسعون الآن لاستخدامها كطريق اختصار يربط مستوطنات بيت إيل ودولف ببعضها البعض.

ويتطلب تأمين هذا المحور إقامة مواقع عسكرية جديدة ونصب حواجز تعرقل حركة الفلسطينيين داخل المنطقة الحضرية وإليها ومنها. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى فصل ثماني قرى وحيين حضريين كبيرين عن الجنوب، مما يضطر عشرات الآلاف من السكان لاستخدام طرق بديلة مكتظة تتجاوز طاقتها الاستيعابية بكثير.

ويؤثر هذا المخطط مباشرة على مؤسسات حيوية مثل المستشفى الاستشاري والجامعة العربية الأميركية ومنشأة معالجة مياه الصرف الصحي. كما يتزامن مع عمليات أخرى للسيطرة على الأراضي في المحافظة، مما ينذر باستمرار تفتيت المجال الفلسطيني إلى وحدات منفصلة ومعزولة، ويجعل حركة التنقل بينها أكثر تعقيداً واضطراباً.