عاجل

استشهاد القائد كمال عدوان في بيروت عام 1973

صورة الخبر

مسيرة المهندس البترولي الذي أسس أنوية فتح وأدار القطاع الغربي حتى اغتياله.

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي القائد الفلسطيني كمال عدوان في العاصمة اللبنانية بيروت يوم العاشر من شهر نيسان/أبريل عام 1973، في محاولة لوقف العمليات الفدائية وتحطيم البنية التنظيمية التي أسسها في الأراضي المحتلة.

وُلد الشهيد في قرية بربرة القريبة من مدينة عسقلان عام 1935، قبل أن تضطر عائلته للجوء إلى قطاع غزة أثناء نكبة عام 1948، حيث أكمل دراسته المدرسية هناك ثم انتقل إلى مصر ليتخرج مهندسا للبترول.

ترك عدوان تنظيم الإخوان المسلمين عام 1954 ليسلك سبيل حركة فتح، مدفوعاً بفكرة العمل المسلح الفدائي، فأسس خلية مستقلة ضمت اثني عشر شاباً معظمهم كانوا سابقاً في التنظيم الإسلامي وشكلت نواة للحركة.

عاد إلى عمّان في الثاني عشر من شهر نيسان/أبريل عام 1968، حيث اختارته القيادة الفلسطينية لتسلم مهمة مكتب الإعلام في فتح ومنظمة التحرير، فسعى لتجسيد كل طاقة ثورية في هذا المكتب الإعلامي الحيوي.

استقطب أبرز الصحفيين ورواد الكلمة من العرب والأجانب لخدمة القضية الفلسطينية، مما ساهم في تعزيز الحضور الإعلامي للقضية ونقل معاناة الشعب الفلسطيني وصموده إلى الرأي العام العالمي بشكل مؤثر.

انتُخب في اللجنة المركزية لحركة فتح خلال المؤتمر الثالث المنعقد في كانون الأول/يناير عام 1971، وكلفته الحركة بالإشراف على القطاع الغربي المعروف بلجنة الأرض المحتلة إلى جانب استمراره في مهامه الإعلامية الهامة.

أسس مجلس القطاع الغربي الذي ضم لجاناً تعمل بانفصال تام لمنع التداخل إلا عند الضرورة، حيث كانت كل لجنة تشرف على مجموعات ناشطة في الداخل وترتبط بالقيادة الخارجية عبر نظام محكم للسرية.

رأت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن اغتيال المسؤول الأول عن القطاع الغربي هو السبيل الوحيد لوضع حد للهجوم الفلسطيني والاستيلاء على وثائق تحطم بنيته التنظيمية المعقدة، مما أدى لتنفيذ عملية الاغتيال الدموي.