تحذير من تبلد المشاعر بسبب تكرار مشاهد العنف

استشاري نفسي يوضح أن التعرض المستمر للمحتوى الصادم يقلل التأثر ويؤثر سلباً على الأطفال والمراهقين بشكل خاص.
حذر استشاري في الصحة النفسية اليوم من التأثيرات المحتملة لتكرار مشاهدة مقاطع العنف والجريمة، مشيراً إلى أن التعرض المستمر لهذا النوع من المحتوى قد يجعل المشاهد أكثر اعتياداً عليه مع مرور الوقت دون إدراك للخطر.
وأوضح الدكتور وليد هندي أن تكرار مشاهدة السلوكيات العنيفة يمكن أن يقلل من درجة التأثر النفسي بها تدريجياً، مما يؤدي إلى حالة من التبلد العاطفي تجاه المآسي والأحداث المؤلمة التي تعرض عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وأكد أهمية التعامل بحذر شديد مع المحتوى الذي يتضمن مشاهد قاسية ومؤلمة، داعياً الأفراد إلى الانتباه لطبيعة ما يستهلكونه يومياً من مواد مرئية قد تحمل طابعاً عنيفاً أو صادماً يؤثر في اللاوعي البشري.
وشدد على ضرورة الابتعاد عن استهلاك المحتوى العنيف بصورة مفرطة، مؤكداً أن الإدمان على هذه المشاهد يخلق نمطاً سلوكياً غير صحي، ويعزز قبول العنف كجزء طبيعي من الحياة اليومية بدلاً من رفضه.
وحذر بشكل خاص من تأثير هذه المشاهد على الفئات العمرية الصغيرة، لافتاً إلى أن الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للتأثر السلبي، حيث تتشكل شخصياتهم وتتأثر حساسيتهم النفسية بما يشاهدونه بشكل متكرر ومستمر.
ودعا الأهالي والمربين إلى مراقبة ما يتابعه أبناؤهم من محتوى، والعمل على توجيههم نحو بدائل إيجابية، لتجنب الآثار النفسية طويلة المدى الناتجة عن التعرض المباشر والمستمر لصور العنف والجريمة في وسائل التواصل.

