عاجل

دبلوماسيون خليجيون وإيرانيون يجتمعون لبحث أمن الملاحة في هرمز

مسقط تستضيف لقاءً نادراً يجمع وزراء خارجية دول المجلس مع نظيرهم الإيراني عباس عراقجي لتخفيف التوترات الإقليمية.

أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي يعتزمون الاجتماع يوم الاثنين في سلطنة عمان مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك لبحث التوصل إلى اتفاق مؤقت بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي وسط مساعٍ إقليمية حثيثة لخفض التوترات المرتبطة بهذا الممر المائي الاستراتيجي.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماع المقرر عقده في مدينة صلالة يأتي بمبادرة من سلطنة عمان، ليكون أول لقاء يجمع كبار الدبلوماسيين من الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مع مسؤول إيراني رفيع المستوى منذ اندلاع الحرب في إيران، مما يضفي على هذا اللقاء أهمية استثنائية في سياق العلاقات الإقليمية المتوترة.

وأشارت الصحيفة إلى أن آخر اجتماع من هذا النوع قد عقد في أكتوبر 2024، عندما استضاف مجلس التعاون الخليجي وزير الخارجية الإيراني في حينه عباس عراقجي في العاصمة القطرية الدوحة، مما يجعل اجتماع صلالة استمراراً للجهود الدبلوماسية السابقة رغم الظروف الأمنية والسياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة حالياً.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن تفاصيل الاجتماع لم تحسم بشكل نهائي حتى اللحظة، إلا أن عدة دول خليجية أكدت مشاركتها الفعالة في هذا الحراك الدبلوماسي، وسط توقعات قوية بانعقاد الاجتماع يوم الاثنين كما هو مخطط له، في خطوة تهدف إلى تأمين حركة السفن والتجارة العالمية عبر المضيق.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من تأثير أي اضطراب في مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخام، مما يدفع الأطراف المعنية إلى البحث عن آليات تفاهم عاجلة تمنع التصعيد وتحافظ على استقرار الإمدادات البحرية الحيوية للاقتصاد العالمي.

وتسلط هذه المبادرة العمانية الضوء على الدور الوسيط الذي تلعبه السلطنة في تخفيف حدة النزاعات الإقليمية، وتسعى من خلال استضافة هذا اللقاء إلى فتح قنوات اتصال مباشرة بين الخليج وإيران، بهدف إيجاد حلول عملية وقابلة للتطبيق تضمن حرية الملاحة وتقلل من احتمالات المواجهات العسكرية في واحدة من أكثر النقاط حساسية في العالم.