كيف أعادت هجمات 11 سبتمبر رسم خريطة العالم والأمن الأميركي
استعادة لتفاصيل الصباح الدامي الذي حوّل أربع طائرات مدنية إلى أسلحة دمار وأطلق حروباً امتدت لعقود.
أعلنت مصادر إخبارية أميركية استعادة تفاصيل صباح الحادي عشر من سبتمبر، الذي تحول إلى لحظة فاصلة في التاريخ الحديث بعد اختطاف أربع طائرات مدنية واصطدامها بأهداف حيوية في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.
وأوضحت التقارير أن العملية المنسقة نفذها تسعة عشر شخصاً مرتبطين بتنظيم القاعدة، حيث تم توجيه طائرتين نحو برجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك، بينما اصطدمت الطائرة الثالثة بمبنى وزارة الدفاع الأميركية المعروف باسم البنتاغون.
وأشارت المصادر إلى أن الطائرة الرابعة تحطمت في حقل بولاية بنسلفانيا، وذلك بعد أن نجح ركابها في مقاومة الخاطفين ومنعهم من الوصول إلى هدفهم المخطط له، مما حال دون وقوع كارثة إضافية في تلك المنطقة.
وكشفت الإحصائيات الرسمية عن مقتل ألفين وتسعمئة وسبعة وسبعين شخصاً من تسعين دولة مختلفة في ذلك اليوم الدموي، وهي حصيلة لم تتوقف عند الضحايا المباشرين بل شملت تداعيات سياسية وأمنية عميقة استمرت لسنوات طويلة.
وأكدت التحليلات أن أحداث ذلك الصباح شكلت بداية مسار طويل أعاد تشكيل الأمن والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، كما أطلق سلسلة من الحروب التي امتدت لعقود وأعاد رسم خرائط النفوذ والتأثير في منطقة الشرق الأوسط بشكل جذري.
ولفتت التقارير إلى أن تلك الأحداث غيرت تفاصيل الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة وغيرت مفاهيم السفر والحركة الدولية، بينما لا تزال الولايات المتحدة تستعيد تفاصيل ذلك الصباح دقيقة بدقيقة.
وشددت المصادر على استمرار النقاش حول إرث هذه الهجمات بعد مرور ربع قرن، متساءلة عما إذا كانت الحرب على الإرهاب قد حققت أهدافها المعلنة، وما هو الثمن الباهظ الذي دفعته الدول والشعوب نتيجة لهذه السياسات الجديدة.

