استطلاعات ترجح حكومة وحدة بين نتنياهو وأيزنكوت قبل الانتخابات

مؤشرات التعادل تدفع نحو ائتلاف مشترك يستبعد المتطرفين والقوى العربية ويجمّد الإصلاحات القضائية لضمان الاستقرار.
أشارت استطلاعات الرأي قبل سبعة أسابيع من الانتخابات إلى عدم حسم النتيجة، حيث لا يحصل المرشحان غادي أيزنكوت وبنيامين نتنياهو على أغلبية مريحة لتشكيل ائتلاف مستقر، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة أبرزها تشكيل حكومة وحدة وطنية تقاسم السلطة بالتساوي بين الطرفين.
وأوضحت المصادر أن كلا المرشحين يمتلك بدائل صعبة؛ فنتنياهو قد يسعى للتعادل ليبقى رئيساً لحكومة انتقالية، بينما يمكن لأيزنكوت تأليف حكومة أقلية بدعم خارجي من القائمة المشتركة، غير أن كلا المسارين ينذران بانجرار إسرائيل سريعاً نحو جولة انتخابات جديدة بسبب هشاشة الائتلافات المحتملة.
واعتبرت أنصار فكرة حكومة الوحدة أنها كيان صهيوني يركز على الأمن ويستبعد الأطراف المتطرفة مثل إيتمار بن غفير ويائير غولان، بالإضافة إلى استبعاد الأحزاب العربية تماماً من دائرة الحكم، وهو ما قد يرضي مؤيدي نتنياهو ببقائه في السلطة ولو بشكل أضعف.
وأكدت أن معسكر المعارضة سيتعزز بهذا التحالف الذي يهدف إلى تجميد الإصلاحات القضائية وما يُعتبر أهوالاً للحكومة المنتهية ولايتها، رغم امتناع الطرفين عن طرح هذا السيناريو علناً في منتصف الحملة الانتخابية لتجنب اتهامات التعاون مع الخصم السياسي المباشر.
ولاحظت إرسال أيزنكوت إشارات توافقية عبر معارضته الشديدة لإقامة دولة فلسطينية ووصفه الفلسطينيين بأعداء لدودين، وهي تصريحات فُسرت كمحاولة لجذب الناخبين اليمينيين وخيبة أملهم من نتنياهو، مع تجنب أي تلميح لمواقف يسارية أو تحالف مع شخصيات مكروهة لدى ناخبي الليكود.
وساهم نتنياهو أيضاً في تمهيد الأرضية للتفاهم عبر إبعاد العناصر الكاهانية من حزبه ومحاولة حجز مقاعد لشخصيات أقل تطرفاً، بينما خفت هجمات أنصاره على أيزنكوت الذي تعهد بتوحيد إسرائيل بدلاً شن حملات شخصية، مما يخلق أرضية مشتركة رغم الفجوات الأيديولوجية التاريخية.
وشددت على أن عقبة تشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر تبقى حاجزاً كبيراً أمام الاتفاق، إذ يرفض نتنياهو ذلك بإصرار، ومع ذلك فإن استمرار تعادل الاستطلاعات يجعل خيار حكومة الوحدة يعود إلى الواجهة كحل محتمل لإنهاء الجمود السياسي الراهن.

