النفط يقفز فوق 107 دولارات بسبب مخاطر الإمدادات
خام برنت يرتفع أكثر من ستة بالمئة مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الشرق الأوسط.
قفزت أسعار النفط بأكثر من ستة بالمئة مساء أمس الخميس ليتجاوز خام برنت مستوى مئة وسبعة دولارات للبرميل وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام مع تزايد الهجمات على السفن وناقلات النفط في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت بنحو ستة فاصلة ثلاثة بالمئة لتصل إلى مئة وسبعة فاصلة ثلاثة وستين دولاراً للبرميل بحلول الساعة الثامنة والنصف بتوقيت غرينتش وفق بيانات التداول المسائية.
وجاء هذا الارتفاع الملحوظ مع تنامي مخاوف الأسواق بشأن تدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي في ظل تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار الهجمات التي تستهدف ناقلات وسفنًا في المنطقة.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الحيوية لتجارة النفط عالمياً ما يجعل أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة عبره عاملاً مؤثراً ومباشراً في تحديد اتجاهات الأسعار وتقلبات الأسواق الدولية للطاقة.
وتعكس هذه القفزة السعرية الحساسية العالية لأسواق الطاقة للتوترات الجيوسياسية في الخليج العربي حيث يعتمد جزء كبير من صادرات النفط العالمية على عبور هذا المضيق الضيق الذي يربط الخليج بمحيطات العالم.
وتشير المؤشرات إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب التطورات الأمنية في المنطقة خوفاً من أي تعطيل فعلي لسلاسل الإمداد مما دفعهم إلى رفع مراكزهم الشرائية تحوطاً ضد أي صدمات مفاجئة قد تؤثر على المعروض النفطي.
وتأتي هذه التطوعات في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات متزايدة نتيجة العوامل السياسية والأمنية المتشابكة التي تهدد استقرار خطوط النقل البحري والتي تعتبر شريان الحياة لاقتصاديات العديد من الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وتؤكد البيانات أن الخوف من امتداد نطاق الهجمات ليشمل منشآت أو ناقلات إضافية يبقى المحرك الرئيسي للطلب التحوطي الذي دفع الأسعار للارتفاع بهذا الشكل الكبير خلال جلسة تداول واحدة فقط دون عوامل أساسية أخرى.
وتبقى الأنظار مسلطة على ردود الفعل الدبلوماسية والعسكرية المحتملة التي قد تؤدي إما إلى احتواء الأزمة أو تفاقمها وهو ما سيحدد المسار المستقبلي لأسعار الخام في الأسابيع المقبلة وسط حالة من عدم اليقين السائدة.



