عاجل

نادي الأسير يرصد تصاعداً في الاعتقالات والمداهمات بالضفة

صورة الخبر

المنظمة تؤكد استهداف الأسرى المحررين وتحويل منازلهم لثكنات عسكرية ضمن سياسة انتقامية شاملة.

أعلن نادي الأسير الفلسطيني أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها المتصاعد على الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر توسيع نطاق الاعتقالات والمداهمات والتنكيل بالمواطنين، وذلك عقب إعلان سلطات الاحتلال بدء عدوان عسكري واسع يتركز في محافظة الخليل.

وأوضح النادي في بيان صادر عنه أنّ وتيرة هذا العدوان وأدواته تتصاعد مع كل حدث ميداني، مشيراً إلى أنّه لم يتوقف فعلياً بعد حرب الإبادة الجماعية، بل تحول إلى نهج ثابت يهدف إلى ترهيب المجتمع وتقييد حقه في التعبير والعمل العام.

وأكّد المصدر أنّ عدد حالات الاعتقال المسجلة منذ أمس وحتى فجر اليوم بلغ نحو 70 حالة في مختلف محافظات الضفة، جرى الإفراج عن جزء منهم، فيما لا تزال الاعتقالات والتحقيقات الميدانية التي طالت مئات المواطنين مستمرة دون توقف.

وبيّن النادي أنّ غالبية المعتقلين هم أسرى محررون أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، وأنّ جزءاً كبيراً ممن خضعوا للتحقيق الميداني هم أيضاً من الأسرى السابقين، بما في ذلك محررو صفقات التبادل، مما يعكس توسيع دائرة الملاحقة.

ولفت إلى أنّ هذا النهج يحول الاعتقال السابق إلى وصمة دائمة تُلاحق صاحبها حتى بعد انتهاء محكوميته، وتستهدف عائلاتهم ومحيطهم الاجتماعي، في انتهاك صارخ لحقوقهم وحرياتهم الأساسية في التنقل والحياة الكريمة.

وأشار البيان إلى أنّ عمليات الاقتحام شملت مئات المساكن في الخليل، رافقها إجبار السكان على مغادرة مناطق محددة، وتحويل عشرات البيوت إلى ثكنات عسكرية تستخدم كمراكز للتحقيق الميداني، وسط أعمال تخريب وتدمير واسعة.

وذكرت المنظمة أنّ الاقتحامات امتدت إلى محافظات عدة، واستهدفت بشكل خاص منازل أسرى سابقين وعائلات شهداء، ومن بينها اقتحام منزل الأسير المحرر نائل البرغوثي في بلدة كوبر برام الله، الذي تعرض لتخريب وتدمير واسعين.

وشملت هذه الممارسات تحذير المفرج عنهم من أي نشاط سياسي، بالتزامن مع توزيع منشورات تحمل رسائل تهديد في عدد من بلدات الضفة، مما يدل على أنّ الهدف يتعدى الاعتقال إلى ترهيب المجتمع بأكمله.

ودعا نادي الأسير عائلات المعتقلين إلى التوجه إلى هيئة شؤون الأسرى والمحررين والنادي بعد مرور 24 ساعة على الاعتقال، لمتابعة القضايا قانونياً وتوفير المعلومات المتاحة، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة الدولية.