بريطانيا تعلن انتقالاً من الأقوال إلى الأفعال ضد الاستيطان

مسؤول بريطاني يوضح أن حظر منتجات المستوطنات جاء بعد استنفاد الدبلوماسية وعدم حدوث تغيير ملموس على الأرض.
أعلن مسؤول بريطاني رفيع المستوى اليوم الأربعاء أن حكومته انتقلت من مرحلة التصريحات إلى اتخاذ إجراءات عملية، وذلك في أعقاب إعلان لندن بالتنسيق مع إحدى عشرة دولة غربية أمس عن حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
وأكد المسؤول للإذاعة العامة الإسرائيلية «كان» أن بلاده حاولت مراراً وتكراراً فتح قنوات حوار مع الحكومة الإسرائيلية بشأن العنف المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى عدم ملاحظة أي تغيير إيجابي على أرض الواقع رغم الجهود المبذولة.
وأشار إلى أن لندن سعت طوال سنوات، وبشكل مكثف خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لإجراء حوار هادئ وبناء مع إسرائيل حول قضية المستوطنات، مستخدمةً الأدوات الدبلوماسية المتاحة مرة تلو الأخرى دون تحقيق النتائج المرجوة.
ولفت إلى أن استمرار التدهور السريع في الأوضاع بالضفة الغربية، والمتمثل في تصعيد عنف المستوطنين ومواصلة عمليات توسيع الاستيطان، أدى بالحكومة البريطانية إلى استنتاج مفاده أن السياسة السابقة قد استنفدت أغراضها بالكامل.
وذكر أن مناقصات البناء الاستيطاني في المنطقة المصنفة E1 شكلت نقطة تحول حاسمة في الموقف البريطاني، حيث حذرت الحكومة الشهر الماضي من أن البناء في هذه المنطقة سيقطع التواصل الجغرافي الحيوي.
وحذر المسؤول من أن المشاريع الاستيطانية في تلك المنطقة ستؤدي إلى منع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مما دفع لندن إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً يتجاوز التحذيرات الدبلوماسية التقليدية التي لم تجد آذاناً صاغية.
وأوضح أن بريطانيا تميز بوضوح بين إسرائيل ضمن حدود عام 1967 وبين المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن الإجراءات والعقوبات الجديدة تستهدف المنتجات المستوطنة حصراً ولا تشمل أراضي أخرى.
وبيّن أن هضبة الجولان المحتلة ليست مشمولة بهذه العقوبات أو الحظر التجاري، مما يعكس دقة التصنيف القانوني والسياسي الذي تعتمده الحكومة البريطانية في تعاملها مع القضايا الإقليمية والملفات العالقة.
وجاء هذا التصريح ليؤكد الموقف الغربي الموحد الرامي إلى الضغط على إسرائيل عبر أدوات اقتصادية، بعد فشل المسارات الدبلوماسية السابقة في وقف الزحف الاستيطاني أو الحد من انتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين.


