عاجل

تحركات تيار دحلان تقلق قيادة السلطة.. تشديدات أمنية ومراقبة للأنشطة

هبة البنا ·
صورة الخبر

صدرت تعليمات باعتبار فعاليات التيار الإصلاحي أنشطة غير مشروعة، رداً على قلق القيادة من اتساع تحركاته واتصالاته السياسية مع شخصيات وازنة.

كشف مصدر خاص عن صدور تعليمات من قيادة السلطة في الضفة الغربية، تفرض تشديدات ومراقبة أنشطة التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يتزعمه القيادي محمد دحلان، واعتبار فعالياته المختلفة كـ "أنشطة غير مشروعة".

وأوضح المصدر لـ "فلسطين برس"، يوم الأحد، أن هذه التوجيهات الصارمة جاءت كرد فعل على حالة القلق والترقب داخل أروقة السلطة، خشية اتساع رقعة التحركات التنظيمية وتزايد الاتصالات السياسية بين قيادات التيار الإصلاحي وشخصيات وطنية وازنة.

كما وربطت المصادر بين التصعيد الأمني والمعلومات الواردة عن لقاء مهم جمع فدوى البرغوثي زوجة القيادي الأسير مروان البرغوثي مع سمير المشهراوي نائب القيادي دحلان، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر وبناء تكتلات انتخابية موحدة.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة سابقًا في نوفمبر 2026، وأصدر مرسومًا جديدًا في العاشر من أكتوبر الجاري يدعو لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في الحادي عشر من سبتمبر 2027، بعد إلغاء المرسوم السابق الخاص بالتشريعية فقط.

ويرى محللون أن غياب الجاهزية السياسية والخلافات الداخلية والخشية من نتائج المنافسة أسهمت في الدفع نحو التأجيل.

واتخذ دحلان موقفًا معارضًا للتأجيل، واعتبر المرسوم الرئاسي كارثيًا ووصف القرار بأنه جريمة بحق الديمقراطية ومصادرة صريحة لإرادة الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه وقيادته الشرعية.

ودعا محمد دحلان إلى تشكيل جبهة ضغط شعبية للدفاع عن الحق في الانتخابات، محذرًا من أن تعطيلها للمرة الثانية يمثل اعتداءً على الديمقراطية ومصادرة لإرادة الشعب الفلسطيني.

وقال دحلان إن قيادة السلطة الفلسطينية تحول المؤسسات الوطنية إلى اقطاعيات خاصة، بعيدًا عن الرقابة والمحاسبة.

وأكد أن تعطيل الانتخابات يهدد مستقبل الأجيال الشابة ويحرمها من حقها في اختيار ممثليها والمشاركة في الحياة السياسية.

وأضاف أن غياب الانتخابات يعمق أزمة الشرعية ويضعف الجبهة الداخلية، متهمًا قيادة السلطة بتكريس الفساد المالي والإداري.

وأكد ضرورة حشد طاقات الشعب وشبابه للدفاع عن الحق في الانتخابات، ومراجعة المواقف الدولية لضمان احترام الديمقراطية وسيادة القانون.