عاجل

تباين الأهداف الأمريكية والإسرائيلية بشأن ضربة محتملة لإيران

صورة الخبر

واشنطن تهدف لإضعاف النظام بينما يسعى نتنياهو للإسقاط، وسط استعدادات عسكرية ومفاوضات قطرية لتجنب التصعيد.

كشف المحلل العسكري رون بن يشاي في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن اختلاف جوهري بين غايات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو من أي هجوم عسكري محتمل على إيران، رغم التجهيز لعملية مكثفة قد تمتد لأيام إذا فشلت المساعي الدبلوماسية الحالية.

وأوضح بن يشاي أن واشنطن تعتبر الضربة المحتملة أداة لإضعاف النظام الإيراني وإجباره على تقديم تنازلات نووية وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يعلن نتنياهو سعيه لما هو أبعد من ذلك بهدف إسقاط النظام واستبداله بسلطة جديدة لا تهدد الاحتلال.

وبيّن التقرير أن القيادة المركزية الأمريكية تستعد لتنفيذ عملية عسكرية خلال 96 ساعة من صدور القرار الرئاسي، مشيراً إلى عرض القائد براد كوبر خيارات عملياتية على ترمب يوم الخميس، أُعدت بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وحدد بن يشاي ثلاثة أهداف رئيسية للعملية تشمل تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتدمير قدراتها الصاروخية والباليستية والطائرات المسيّرة، بالإضافة لاستهداف المنشآت النووية لتعطيل برنامج التخصيب لأكثر من خمس سنوات قادمة.

وأشار التقرير إلى استعانة المخططين بخبراء قانون دولي لتحديد الأهداف العسكرية وتجنب الخسائر المدنية الواسعة، خشية أن تؤدي الضربات العشوائية إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول النظام الإيراني بدلاً من إضعافه كما هو مطلوب.

وفي موازاة الاستعدادات العسكرية، أشار التقرير إلى جهود دبلوماسية تقودها قطر لتجنب المواجهة عبر مقترح لخطوات متبادلة تشمل قيوداً على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن الأموال المجمدة في البنوك الدولية.

واعتبر بن يشاي أن مشاركة وفدين إيراني وأمريكي في محادثات بالدوحة تعكس فرصة للتوصل لتفاهم قد يؤجل الهجوم أو يجنبه، مؤكداً أن التسريبات الصحفية حول التوقيت ليست دليلاً على قرار نهائي بل قد تكون أداة ضغط تفاوضي.