عاجل

السلطة تبيع الوهم وتردُّ على المواطنين بشنّ حملات اعتقال في الضفة

آلاء عامر ·
صورة الخبر

وثقت اللجنة 20 حالة اعتقال خلال يومين طالت 16 أسيراً محرراً، فيما حذر خريشة من تعميق الفجوة مع الشارع الفلسطيني بسبب هذه الممارسات.

تواصل السلطة في الضفة الغربية بيع الوهم وشراء الوقت بالرهان على حكومة الاحتلال القادمة، فيما اتخذت قرارا بشن حملات اعتقال واسعة في مختلف مناطق الضفة، ردًّا على كل الرافضين لإجراءاتها وانصياعها وتصاعد فسادها السياسي والمالي.

وتعيش السلطة الفلسطينية حالة من الفوضى والاهتزاز التي ظهرت بشكل واضح خلال الفترة الماضية، ودفعها لاعتقال الشبان في الضفة، للبحث عن أي قشة تحافظ على وجودها، فضلا عن بعدها عن أي برنامج وطني لصالح الفلسطينيين, فيما ينحصر دورها الوظيفي الحقيقي في القيام بملاحقة الحركة الوطنية في الضفة الغربية.

وتنفذ السلطة الفلسطينية منذ عدة أيام حملة اعتقالات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، طالت أسرى محررين من سجون الاحتلال ونشطاء ومواطنين.

تعميق للفجوة بين الشارع والسلطة

وفي هذا السياق، قال نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، إن الاعتقالات تعمّق الفجوة القائمة بين الشارع الفلسطيني والسلطة، وتخلق حالة من الاحتقان الداخلي، محذرا من تصاعد الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، مؤكداً رفضها وطنياً وشعبياً.

وشدد خريشة على ضرورة وقفها فوراً وعدم الزج بالساحة الفلسطينية في صراعات داخلية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان متواصل.

وأكد أن "استمرار الاعتقالات السياسية بحق الفلسطينيين، سواء من خلال اتخاذ قرارات الاعتقال أو تنفيذها، أمر مرفوض، داعياً المسؤولين عن هذه الممارسات إلى مراجعة حساباتهم، وعدم الاستمرار في سياسة تكررت منذ قيام السلطة الفلسطينية، وتوقفت في بعض الفترات قبل أن تعود مجدداً إلى الواجهة".

ممارسات تمس بالحريات العامة

وأصدرت "لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية" بياناً عاجلاً دعت فيه المواطنين إلى التواصل معها للإبلاغ عن أي انتهاكات أو حالات اعتقال سياسي جديدة تقع بحق أبنائهم.

وشددت اللجنة على أهمية التوثيق الحقوقي لملاحقة هذه الانتهاكات وتعرية الممارسات التي تمس بالحريات العامة، فيما تم توثيق 20 حالة اعتقال على الأقل وملاحقة خلال يومين فقط (25 و26 أكتوبر 2026)، طالت ما لا يقل عن 16 أسيراً محرراً ومعتقلاً سياسياً سابقاً، توزعت على عدة محافظات رئيسية، تصدرتها طولكرم وسلفيت ورام الله وقلقيلية، وامتدت لتشمل كافة أنحاء الضفة.

ولم تكتفِ السلطة بهذه الجرائم، بل إن الحد وصل بها إلى تحميل الشبان والأطفال مسؤولية تعريض منازل المواطنين للخطر، بعد رصد إلقائهم الحجارة باتجاه قوات الاحتلال من أمام المنازل ومحيطها، خلال استمرار اقتحام البلدة وتمركزها داخلها.

وأصدرت فتح بيانا تمنع منعاً باتاً أي تصرف "فردي" من أمام منازل المواطنين أو في محيطها، مطالبة الأهالي بمتابعة أبنائهم ومنع الأطفال والقاصرين من "الانجرار" وراء هذه الأفعال، محمّلاً كل من يقدم عليها "مسؤولية تصرفه وتبعاته".