عاجل

نتنياهو يدخل الانتخابات محاطاً بغموض استراتيجي ومخاطر سياسية

تحليل يشير إلى احتمالية لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي لمغامرة عسكرية لتحسين وضعه الانتخابي وسط تراجع شعبي وتهم جنائية.

أشارت مصادر متابعة إلى أن رئيس وزراء إسرائيل يدخل الانتخابات الحالية في وضع يشبه الحيوان الجريح، وذلك بعد سلسلة من الأحداث التي شملت ما وصفته بالإبادة والمذابح واغتصاب الأراضي، مما جعله مكبلاً بعار السابع من أكتوبر الذي لا تنساه الذاكرة الإسرائيلية.

وأوضحت المصادر أن لجنة الانتخابات في إسرائيل انتهت مساء الثلاثاء الماضي من استقبال قوائم المرشحين، مشيرةً إلى أن الصورة العامة للحكومة اختلت منذ إعلان ثورتها القضائية، حيث بدأ الرأي العام بالانزياح عنها وتجريدها من الأغلبية التي حصلت عليها سابقاً.

وأكدت أن الأرقام الانتخابية لا تمنح بنيامين نتنياهو أي فرصة حقيقية لتشكيل الحكومة، لافتةً إلى انقسام إسرائيل إلى معسكرين متسمرين عند نفس الأرقام دون قدرة أي منهما على كسر طوق الآخر، رغم التقلبات الفردية لبعض الشخصيات مثل بيني غانتس.

ووصفت نتنياهو بأنه الأكثر دهاءً بين القادة الإسرائيليين منذ التأسيس، لكنه يدخل هذه الانتخابات بلا أمل واضح بالفوز، مستشهدةً بتصريحات أيهود باراك الذي حذر من أنه لن يستسلم وقد يعمل على حرق المنطقة بسبب تضخم الذات والمرض النفسي المزعوم.

ولفتت إلى أن نتنياهو تصرف مؤخراً كمن يحاول تحسين استطلاعات الرأي بافتراضه امتلاكه لورقة جوكر تتمثل في إسقاط النظام في إيران، إلا أنه اكتشف أن هذه الورقة باتت بلا رصيد بعد فشل إحداث التغيير الهائل الذي كان يطمح إليه لترسيخ الهيمنة الإقليمية.

ونقلت عن تقرير للكاتب شلومي ألدار في صحيفة هآرتس أنه أحدث هستيريا لدى نتنياهو وطواقم الليكود، مما يزيد من الحيرة حول الخطوة التالية لرجل ألقى بأوراقه على طاولة السياسة وخسر، بينما تتوالى الضربات عليه من كل الاتجاهات.

وشددت على أن الناخب الإسرائيلي سيحاسب نتنياهو بعد شهر ونصف الشهر، خاصة مع تسريبات تكشف تلقيه تحذيرات كافية قبل السابع من أكتوبر وتفضيله النوم، معتقداً أن عملية محدودة قد تكون سبباً لحرب تطيح بالمحتجين، دون إدراك حجم خطة السنوار.

وختمت بالقول إن دخول نتنياهو للانتخابات دون تغيير جذري يعني إعداماً سياسياً له، مما يدفعه نحو مغامرة انتحارية لتحسين مقاعد حزبه الذي يتوقع حصوله على ثلاثين مقعداً، مع بقاء ساحة غزة هي العقدة الرئيسية والوعود المعلقة أمام المواطن الإسرائيلي.