حماس تتخذ إجراءات طارئة عقب اختطاف العرابيد من غزة

مصادر في الحركة تؤكد نقل مسؤولين ووثائق لقطع الطريق على إسرائيل ومنع تسرب معلومات أمنية حساسة.
أفادت تقارير إعلامية بأن حركة حماس دخلت في سباق مع الزمن لتأمين الدوائر ذات الصلة بضابطها الكبير معين العرابيد، وذلك بعد اختطافه من قبل قوة إسرائيلية الثلاثاء الماضي في عملية نادرة جرت داخل مدينة غزة وعمق مناطق سيطرة الحركة.
وتحدثت ثلاثة مصادر في الحركة عن فرض حالة أمنية طارئة عبر إجراءات سريعة تهدف لمنع امتلاك إسرائيل معلومات أمنية قد تكون مهمة جداً، مؤكدة أن الهدف هو قطع الطريق على أي هجوم مفاجئ يستهدف قيادات أو رموزاً كان العرابيد على تواصل مباشر معهم.
وأوضحت المصادر أن الحركة نقلت بعض المسؤولين الذين كانوا على اتصال بالعرابيد إلى أماكن آمنة، كما تم نقل وثائق من المواقع التي يتردد عليها وأخرى كان يعرف أماكنها، في محاولة حثيثة لتقليل الخطر قدر الإمكان بعد التأكد من اختطافه حياً.
وقدّر أحد المصادر أن هدفاً رئيساً لإسرائيل من العملية هو جمع معلومات جديدة حول تركيبة حماس في غزة ومعرفة من يقف خلف إدارة التنظيم، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية ألغت آليات متبعة لنقل الرسائل واستبدلت الأشخاص المعنيين لضمان السرية التامة.
وكشفت التحقيقات الداخلية للحركة أن القوة الإسرائيلية حصلت على مساعدة محدودة من عصابات فلسطينية مسلحة تدعمها تل أبيب عبر المراقبة ورصد الأماكن، رغم نفي مراسلين عسكريين عبريين لذلك وتأكيدهم إشراف جهاز الشاباك الكامل والمحترف على تنفيذ العملية بمفرده.
ورفعت القوات الإسرائيلية حالة التأهب على حدود القطاع خشية هجمات انتقامية، حيث سجلت حالة تأهب قصوى إثر معلومات استخباراتية عن نية شن هجوم، إلا أنه لم تقع أي عمليات خلال اليومين الماضيين مما يعكس تزايد دوافع الحركة ضد القوات المنتشرة قرب الخط الفاصل.



