عاجل

لندن تشدد على سيادتها لفوكلاند وترفض تهديدات بوينس آيرس

صورة الخبر

وزير الدفاع البريطاني يؤكد اختيار السكان للبقاء تحت الحكم ويصف تصريحات ميلي بأنها خلافات داخلية.

شددت بريطانيا، الجمعة، على أن جزر فوكلاند «بريطانية»، رداً على تصريحات الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي التي أشارت إلى استعداد واشنطن لإعادة النظر في حيادها إزاء النزاع الدائر حول الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي.

وأكد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الجزر تبقى بريطانية لأن سكانها اختاروا ذلك بوضوح، معتبراً أن حديث ميلي نتج عن خلافات سياسية داخلية في بلاده، ومشدداً على أن التزام لندن مطلق ولا يتزعزع أمام أي ضغوط خارجية.

وجاء التصريح بعد أن أعلن ميلي، الخميس، فرض عقوبات على الشركات المرتبطة بمشاريع نفطية قرب الجزر، واصفاً المنطقة بأراضٍ أرجنتينية محتلة، ومحذراً من أن السماح باستغلال الموارد يخلق حافزاً لتعميق الاحتلال البريطاني وانتهاك قرارات الأمم المتحدة الداعية لعدم اتخاذ إجراءات أحادية.

وتصدر مصير الجزر العناوين مجدداً إثر تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل في النزاع، حيث ألمحت تقارير إلى احتمال طعن واشنطن في السيادة البريطانية ما لم ترفع لندن إنفاقها الدفاعي، فيما رفض ترمب تأكيد دعمه لبريطانيا في حال نشوب نزاع جديد مع الأرجنتين مستذكراً حرب عام 1982.

ورأى مدير مركز الدراسات الدولية في الجامعة الكاثوليكية بالأرجنتين توماس موجيكا أن القضية تخدم ضغط ترمب على المملكة المتحدة لتمويل حلف الناتو والتعاون ضد إيران، بينما اعتبر ميلي أن مراجعة الموقف الأميركي تأييد لسياساته ودليل على شراكة موثوقة مع بوينس آيرس في وجه لندن المنحدرة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تسجل فيه شعبية ميلي انخفاضاً حاداً قبل انتخابات الرئاسة المقبلة، وسط غضب محلي من مشروع نفطي تروج له شركتا «روك هوبر» البريطانية و«نافيتاس» الإسرائيلية، مما دفع قدامى المحاربين ومحامين بيئيين لتقديم دعوى قضائية لوقف الأعمال الأحادية.