البرلمان العربي يطالب بتحقيق أممي فوري في جرائم غزة

اليماحي يدعو لضمان وصول المحققين وحماية الأدلة وسط انهيار مبنى بغزة يودي بحياة 21 شهيداً ويهدد آلاف المباني الآيلة للسقوط.
طالب رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، اليوم الخميس، بتنفيذ دعوة المفوض السامي للأمم المتحدة لتوثيق الجرائم في قطاع غزة فوراً، داعياً لإجراء تحقيقات نزيهة وشفافة لتحديد المسؤوليات القانونية ومحاسبة الجناة.
وأكد اليماحي، في بيان صادر عنه، أن استخراج مئات الرفات البشرية من تحت الأنقاض، خاصة لنساء وأطفال، يجسد عمق الكارثة الإنسانية، مشيراً إلى بيانات دولية تفيد بانتشال أكثر من 630 جثماناً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأشار إلى تقديرات بوجود أكثر من ثمانية آلاف مفقود تحت الركام، وشدد على أن أنقاض غزة تشكل مواقع حيوية تحوي أدلة جوهرية تكشف تفاصيل الجرائم، معتبراً حماية هذه المواقع ومنع طمس الأدلة واجباً قانونياً أساسياً لتحقيق العدالة.
وطالب المجتمع الدولي بتأمين وصول آمن ومستقل للخبراء والمحققين الدوليين إلى القطاع، مع تزويد الجهات الفلسطينية بالمعدات اللازمة لاستمرار عمليات انتشال الضحايا، مؤكداً أن محاسبة الاحتلال ومنع الإفلات من العقاب يمثلان سبيلًا لصون حقوق الضحايا وأسرهم.
وجاءت تصريحات اليماحي بعد انهيار عمارة السعادة السكنية المكونة من ستة طوابق في شارع الصناعة غربي مدينة غزة فجر أمس الأربعاء، حيث أسفر الحادث عن استشهاد 21 فلسطينياً على الأقل، بينهم 8 أطفال، وإصابة أكثر من 14 شخصاً.
وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني في غزة استمرار البحث عن نحو 68 مفقوداً جراء الكارثة، مما سلط الضوء مجدداً على مخاطر الشتاء على السكان القاطنين في منازل متضررة وغير آمنة لعدم وجود بدائل سكنية أو مساحات كافية للمخيمات.
وأفادت وزارة الأشغال العامة والإسكان بتصنيف نحو 3000 مبنى كآيلة للسقوط، بينما سجلت وزارة الصحة 50 شهيداً بسبب انهيارات المباني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، noting أن 82% من منشآت القطاع دمرت كلياً أو جزئياً، أي أكثر من 201 ألف منشأة، وفق تقييمات يونوسات.



